شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٣٥ - باب ما جاء في ذكر الألوية، و صفة لواء الحمد، و قوله عزت قدرته
وحّدوا الْحُسْنى، يقول: الجنة.
حتى إذا كان يوم القيامة عقد لواء، و نادى المنادي: أين الذين وحدوا اللّه ثم ماتوا أو قتلوا قبل أن يصيبوا الذنوب؟ قال: فيعرف القوم صفتهم فيقولوا: لبيك داعي ربنا، لم دعوتنا؟ قال: إن ربكم يقول:
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى و هي الجنة، وَ زِيادَةٌ يعني: الرؤية.
قال: فيتبع القوم لواءهم، حتى يدخلوا منازلهم التي أعدت لهم في الجنة.
قال: فهؤلاء اثنا عشرة زمرة من أوائل السابقين إلى الجنة معاشر أصحاب النبي (صلى الله عليه و سلم) من المهاجرين و الأنصار و الشهداء و المجاهدين في سبيل اللّه.
قال ابن عباس: ثم يستأنف دخول أهل الجنة على تأليف السور من القرآن.
قوله: «يقول: وحدوا»:
تفسير ابن عباس دون ذكر النداء و المنادي، أخرجه البيهقي في الأسماء و الصفات [/ ١٣٣- ١٣٤] باب ما جاء في فضل الكلمة الباقية في عقب إبراهيم، من طريق عكرمة، عن ابن عباس، و عزاه أيضا في الدر المنثور لابن مردويه.
و من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس أخرجه ابن أبي حاتم [٦/ ١٩٤٤] رقم ١٠٣٣٤، و البيهقي في الأسماء و الصفات [/ ١٣٤].