شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٠ - تابع جامع أبواب الفضائل و المناقب باب فضائل الأربعة، و سائر الصحابة رضي اللّه عنهم أجمعين
في يد عمر، و الثالث في يد عثمان، و الرابع في يد علي، فمن كان محبا لأبي بكر مبغضا لهم لم يسقه أبو بكر، و من كان مبغضا لأبي بكر محبا لعمر لم يسقه عمر، و من كان محبا لعثمان مبغضا لعلي لم يسقه عثمان، فمن أحب أبا بكر فقد أقام الدين، و من أحب عمر فقد أوضح السبيل، و من أحب عثمان فقد استنار بنور اللّه، و من أحب عليا فقد استمسك بالعروة الوثقى، و من أحسن القول في أصحابي برىء من النفاق، و من أساء القول في أصحابي فهو منافق.
٢٥٢٧- و صعد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه فقال:- و في الباب عن جابر، أخرجه ابن عساكر [٣٩/ ١٣٢] من طريق الغلابي- و هو ضعيف-: أنا محمد بن المثنى، أنا يحيى بن سعيد، عن ابن أبي ذئب، عن محمد بن المنكدر عنه مرفوعا: إن لحوضي أربعة أركان: ركن عليه أبو بكر، و ركن عليه عمر، و ركن عليه عثمان، و ركن عليه علي، فمن جاء محبا لهم سقوه، و من جاء مبغضا لهم لا يسقونه.
(٢٥٢٧)- قوله: «و صعد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المنبر»:
أورده بطوله الحافظ أبو حفص الموصلي في الوسيلة [ج ٥- ق- ٢/ ١٧٨] من حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قدمت قافلة عبد الرحمن بن عوف من الشام إلى مكة و من مكة إلى المدينة، و كان فيها أبو أمامة الباهلي و معاذ بن جبل، فشكا معاذ و أبو أمامة إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من بعض أهل القرى بالشام و قالا: إنهم يتذاكرون أبا بكر و عثمان و عليا و قوما من بني هاشم بما ليس هم بأهل، قالا: فنهيناهم فلم يقبلوا، قال: فشق ذلك على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مشقة عظيمة، ثم أمر بلالا أن ينادي في الناس:
الصلاة جامعة، فاجتمع الناس حتى انغص المسجد، ثم صعد النبي (صلى الله عليه و سلم) المنبر ... الحديث.