شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٤ - تابع جامع أبواب الفضائل و المناقب باب فضائل الأربعة، و سائر الصحابة رضي اللّه عنهم أجمعين
و قول عثمان: إشباع الجائع و إرواء الظمان، دليل على الصدق، لأن الإيثار من أسباب الصدق، و قوله: و إكساء العاري من دلائل الحياء، لأن الحيي يحب أن يكسو العاري لاستحيائه لنفسه، و فضل حيائه لغيره.
و قول علي بن أبي طالب: الصوم في الصيف و قرى الضيف، دليل على الرضا، و قوله: و الضرب بين يدي رسول اللّه بالسيف، دليل على المحبة، لأن من أحب حبيبا ناب عن حبيبه و ذب عنه، و قاتل أعداءه.
قال: و قول اللّه تعالى يشير إلى هذه الأحوال و صدقها، فإن اللّه عزّ و جلّ يقول: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ، يعني: أبا بكر رضي الله عنه، و قال أبو بكر:
النظر إلى وجه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و من أحب رؤية شيء كان معه.
أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ، يعني: عمر رضي الله عنه، و من غلظ على الكافرين أمرهم بالمعروف و نهاهم عن المنكر.
رُحَماءُ بَيْنَهُمْ، يعني: عثمان بن عفان رضي الله عنه، و من رحم الخلق كساهم و أطعمهم.
تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً، يعني: علي بن أبي طالب رضي الله عنه، لأن من أحب محبوبا طلب قربه، و قرب حبيبه في الصلاة الركوع و السجود قال اللّه تعالى: وَ اسْجُدْ وَ اقْتَرِبْ.
٢٥٢٢- و عن ابن عمر رضي الله عنه قال: لما طعن عمر و أمر بالشورى، دخلت عليه حفصة ابنته فقالت له: يا أبة إن الناس يزعمون أن هؤلاء (٢٥٢٢- قوله: «و عن ابن عمر»:
أخرج حديثه الطبراني في الأوسط [٤/ ١٢٣- ١٢٤] رقم ٣١٩٦،-