شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٤٠ - فصل و من سورة آل عمران
قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمِهادُ (١٩٧) لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ، يقول: في فقرهم و غناهم لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ.
٢٦٣٨- قال: فإذا كان يوم القيامة عقد لواء فقراء أمة محمد (صلى الله عليه و سلم) خاصة، و نادى المنادي: أين الفقراء الذين عيّرهم المنافقون و اليهود و استحضروهم، قال: فيعرف القوم صفتهم فيقولوا: لبيك داعي ربنا، لم دعوتنا؟ فيقول: إن اللّه تعالى يقول لفقراء أمة محمد (صلى الله عليه و سلم) خاصة و لمن تقدمهم من الفقراء المتقين: لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ.
قال: فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا منازلهم التي أعدت لهم.
و ذلك خاتمة آل عمران.
- و الديلمي في مسنده [٥/ ٥٢٩] رقم ٨٩٨٦ من حديث ابن عمر عن النبي (صلى الله عليه و سلم) في قوله تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ الآية، قال: تبيض وجوه أهل السنة و تسود وجوه أهل البدع.
و إسناده كما في زهر الفردوس [٤/ ٤١٤] من طريق أبي الحسن بن القطان: ثنا معاذ بن المثنى، ثنا عبد اللّه بن مسلم القرشي، ثنا الوليد بن مسلم، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عنه به مرفوعا.
(٢٦٣٨)- قوله: «أين الفقراء»:
أخرج ابن أبي شيبة في المصنف [١٣/ ١٢٥] رقم ١٥٨٧٥ من حديث عبد اللّه بن عمرو قال: يجمعون فيقال: أين فقراء هذه الأمة و مساكينها؟
قال: فيبرزون فيقال: ما عندكم؟ فيقولون: يا رب ابتلينا فصبرنا و أنت أعلم، قال: و أراه قال: و وليت الأموال و السلطان غيرنا، قال فيقال:
صدقتم، فيدخلون الجنة قبل سائر الناس، و يبقى شدة الحساب على ذوي الأموال و السلطان. موقوف.