شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٥٥ - فصل و من سورة طه
[٣٤٠- فصل: و من سورة طه]
٣٤٠- فصل:
و من سورة طه ٢٦٤٨- قال ابن عباس رضي الله عنه: و للّه عباد ولدوا في الإسلام، و نشئوا في أعمال البر، لم يخالطوا المعاصي و أهلها حتى ماتوا عليها، حتى إذا كان يوم القيامة نادى المنادي: أين من أتى ربه مخلصا قد عمل الصالحات بصدق النية و محض اليقين؟ قال: فيعرف القوم صفتهم فيقولوا: لبيك داعي ربنا، لم دعوتنا؟ قال: إن اللّه تعالى يقول: فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَ ذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى.
قال: و عقد لهم لواء، فاتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا الجنة.
و ذلك على ست و سبعين آية من سورة طه.
٢٦٤٩- قال ابن عباس رضي الله عنه: و لما وضع اللّه الموازين ناقش اللّه أهل الكبائر الحساب، فلم يدع لهم مثقال ذرة إلّا أخذهم بها، فإذا رأى ذلك أهل الاقتصاد و من قد حوسب حسابا يسيرا- و هم أصحاب الأعراف- و خافوا أن يهلكوا، ناداهم المنادي: إن اللّه عزّ و جلّ يقول:
وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَ لا هَضْماً، لن يجعل (٢٦٤٩)- قوله: «لن يجعل عليه وزرا لم يعمله»:
أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره [٧/ ٢٤٣٦] رقم ١٣٥٣٩، و ابن المنذر- كما في الدر المنثور [٥/ ٦٠١]- عن ابن عباس في قوله تعالى: فَلا يَخافُ ظُلْماً وَ لا هَضْماً، قال: لا يخاف أن يظلم فيزداد في سيئاته، و لا يهضم من حسناته.