شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٥٣ - فصل و من سورة مريم
المحاسبة، قرّبت نجائب من در و ياقوت و زمرد، عليها رحال من الحرير الأملس، و عليها رحال مقدمه در و مؤخره ياقوت، و حافتاه ذهب و فضة، مكللة بالجوهر، تقرّب من المؤمنين فيركبونها مذللة من غير رياضة، فيسيرون وفدا جميعا.
قال: و عقد لهم لواء، فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا منازلهم التي أعدت لهم في الجنة.
و ذلك على خمس و ثمانين آية من سورة مريم.
- طرائق: راغبين و راهبين، و اثنان على بعير، و ثلاثة على بعير، و أربعة على بعير، و تحشر بقيتهم إلى النار ... الحديث.
و أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره، و ابن أبي الدنيا في صفة الجنة، و ابن مردويه في تفسيره- كما في الدر المنثور [٥/ ٥٣٩]- من طرق عن علي قال: سألت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عن هذه الآية: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً. قلت: يا رسول اللّه، هل الوفد إلّا الركب؟ قال النبي (صلى الله عليه و سلم):
و الذي نفسي بيده إنهم إذا خرجوا من قبورهم استقبلوا بنوق بيض لها أجنحة و عليها رحال الذهب، شرك نعالهم نور يتلألأ، كل خطوة منها مثل مد البصر، و ينتهون إلى باب الجنة، فإذا حلقة من ياقوتة حمراء، على صفائح الذهب، و إذا شجرة على باب الجنة ينبع من أصلها عينان، فإذا شربوا من إحدى العينين فتغسل ما في بطونهم من دنس، و يغتسلون من الأخرى، فلا تشعث أبشارهم و لا أشعارهم بعدها أبدا، فيضربون بالحلقة على الصفيحة، فلو سمعت طنين الحلقة يا علي، فيبلغ كل حوراء أن زوجها قد أقبل، فتستخفها العجلة، فتبعث قيمها فيفتح له الباب، فإذا رآه خر له ساجدا، فيقول: ارفع رأسك فإنما أنا قيمك، و كلت بأمرك، فيتبعه و يقفو