شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٣٨ - فصل و من سورة آل عمران
[٣٢٧- فصل: و من سورة آل عمران]
٣٢٧- فصل:
و من سورة آل عمران- قال: ثم عقد لواء القوم الذين أسلموا ثم ماتوا أو قتلوا قبل العمل على عهد النبي (صلى الله عليه و سلم) و بعد وفاته، و نادى المنادي: أين الذين اتقوا الشرك و أخلصوا؟ فيعرف القوم صفتهم فيقولوا: لبيك داعي ربنا، لم دعوتنا؟
فيقول: إن اللّه عزّ و جلّ يقول: لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَ أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَ رِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ.
قال: فيتبع القوم لواءهم، حتى يدخلوا منازلهم التي أعدت لهم في الجنة.
و ذلك على أربع عشرة من سورة آل عمران.
٢٦٣٧- قال: و إن اللّه عزّ و جلّ ميّز أصحاب السنة و الجماعة من أصحاب الأهواء و البدع، فأما أصحاب السنة و الجماعة فابيضت وجوههم، و أما أصحاب الأهواء و البدع فاسودت وجوههم.
فعقد لمن أبيضت وجوههم لواء فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا منازلهم التي أعدت لهم في الجنة، و ذلك على مائة و خمس آيات من سورة آل عمران.
(٢٦٣٧)- قوله: «فأما أصحاب السنة و الجماعة»:
تفسير ابن عباس و قوله في هذه الآية أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره [٣/ ٧٢٩] رقم ٣٩٥٠، و اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد [١/ ٧١- ٧٢] رقم ٧٤، و أبو نصر السجزي، و الخطيب في تاريخه- كما في الدر المنثور [٢/ ٢٩١].
و قد روي مرفوعا، فأخرج عبد الرزاق في المصنف [١٠/ ١٥٢] رقم