دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٢ - سلمان الفارسي يبحث عن الحقيقة
(١) فقال سل عما بدا لك .. فقال: أسألك بربك و رب من قبلك، آللّه أرسلك إلى الناس كلهم؟ .. فقال: اللهم نعم ..
قال: أنشدك باللّه، آللّه أمرك أن تصلي الصلوات الخمس في اليوم و الليلة؟ .. قال: اللهم نعم.
قال: أنشدك باللّه، آللّه أمرك أن تصوم هذا الشهر من السنة؟ قال: اللهم نعم.
قال: أنشدك باللّه، آللّه أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ .. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) اللهم نعم.
فقال الرجل: آمنت بما جئت به و أنا رسول، من ورائي قومي، و أنا ضمام بن ثعلبة: أخو بني سعد بن بكر».
من هذه المقتطفات التي توسعنا في نقلها عن إسلام بعض الصحابة الكبار، و كانت علامات الرسالة المحمدية الصادقة و اضطلاع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بأمانتها في أوانها، و قد تجمعت عندهم هذه العلامات، أضف إليها حياة محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم) و ما بلغته من سمو و كمال، دفعت الصحابة الأوائل إلى الإسلام .. لقد كانت طوالع النبوة، و شواهد ظهور النبي- (عليه السلام)- مكتوبة قبل أوان ظهوره.
نقل الأستاذ عباس محمود العقاد ما كتبه المؤرخ الهندي «مولانا عبد الحق فديارتي» في كتابه «محمد في الأسفار الدينية العالمية» كما ينقل عن الجماعة الاحمدية الهندية، ثم عن كتاب «فتح الملك العلام في بشائر دين الإسلام لمؤلفيه الأستاذين: أحمد ترجمان و محمد حبيب، فيقول في مطلع النور:
يقول الأستاذ عبد الحق ان اسم الرسول العربي «أحمد» مكتوب بلفظه العربي في السامافيداSamaVida من كتب البراهمة، و قد ورد في الفقرة السادسة و الفقرة الثامنة من الجزء الثاني و نصها ان «أحمد» تلقى الشريعة من