دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٤ - سلمان الفارسي يبحث عن الحقيقة
(١) خرابا، لأني أقول لكم أنكم لا ترونني من الآن حتى تقولوا مبارك الآتي باسم الرب».
و في الاصحاح الأول من إنجيل يوحنا نبأ يحيى المغتسل أو يوحنا المعمدان مع الكهنة و اللاويين «إذ سألوه: من أنت؟ فاعترف و لم ينكر. و قال اني لست أنا المسيح. فسألوه: اذن ما ذا؟ .. أ أنت إيليا؟ .. فقال لا ..
قالوا: أ أنت النبي؟ .. فأجاب: لا .. فقالوا له: من أنت لنعطي جوابا للذين أرسلونا؟ .. ما ذا تقول عن نفسك؟ .. قال: أنا صوت صارخ في البرية، قوّموا طريق الرب كما قال أشعيا النبي».
و يعقب أصحاب المقدمة للترجمة القرآنية على هذه النبوءات فيقولون انها كانت ثلاثا في عصر الميلاد المسيحي كما هو واضح من الاسئلة و الأجوبة:
نبوءة عن عودة إيليا، و نبوءة عن مولد السيد المسيح، و نبوءة عن نبي موعود غير إيليا و السيد المسيح.
و لقد أعلن السيد المسيح كما جاء في الاصحاح الحادي عشر من إنجيل متى: «ان جميع الأنبياء و الناموس الى يوحنا تنبئوا، و ان أردتم أن تقبلوا فهذا- أي يحيى المغتسل- هو إيليا المزمع أن يأتي».
و واضح من الاصحاح الأول من إنجيل لوقا ان الملك بشر زكريا بأن امرأته ستلد له ولدا و تسميه يوحنا .. «و انه يكون عظيما أمام الرب لا يشرب خمرا و لا مسكرا، و يمتلئ من بطن أمه بالروح القدس، و يرد كثيرين من بني إسرائيل الى الرب إلههم، و يتقدم أمامه بروح إيليا و قوته ليرد قلوب الآباء الى الأبناء».
و في الاصحاح التاسع من إنجيل مرقس يقول السيد المسيح: «ان إيليا أيضا قد أتى و عملوا به كل ما أرادوا كما هو مكتوب عنه».