دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٦١ - سلمان الفارسي يبحث عن الحقيقة
(١) الزمان نحو قوله سبحانه:
الم* غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ* فِي بِضْعِ سِنِينَ.
و قوله سبحانه و تعالى:
فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ، ثم قوله: وَ لَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً.
و قوله:
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ و غلبوا.
و قوله:
لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ و دخلوا.
٥- أنه محفوظ من الاختلاف و التناقض.
«و لو كان من عند غير اللّه لوجدوا فيه اختلافا» .. و قال تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ.
قال ابن عقيل: حفظ جميعه. و آياته و سوره التي لا يدخل عليها تبديل، من حيث عجز الخلائق عن مثلها، فكان القرآن حافظ نفسه من حيث عجز الخلائق عن مثله ...
قال أبو الوفا علي بن عقيل:
«إذا أردت أن تعلم أن القرآن ليس من قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و إنما هو ملتقى اليه، فانظر إلى كلامه كيف هو إلى القرآن، و تلمّح ما بين الكلامين و الأسلوبين، و معلوم ان كلام الإنسان يتشابه، و ما للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) كلمة تشاكل نمط القرآن ..
قال ابن عقيل: و من إعجاز القرآن، أنه لا يمكن لأحد أن يستخرج منه آية قد أخذ معناها من كلام قد سبق، فإنه ما زال الناس يكشف بعضهم عن بعض، فيقال: «المتنبي أخذ من البحتري» ..