دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٠٣ - شيوخ البيهقي
(١) النحوي، رافض الدنيا و زخرفها، المقبل على اللّه سيرا و علانية، صاحب التصانيف المشحونة علما، و المؤلفات الضافية حكمة، الأستاذ الذي لا يبارى، و الفيلسوف الذي لا يجارى: محمد بن الحسن ابن فورك أبو بكر، الأنصاري الاصبهاني، ولد حوالي سنة ٣٣٢ ه.
درس بالعراق- أول الأمر- مذهب الاشعرية على أبي الحسن الباهلي، ثم رحل الى نيسابور، فحقق مجدا و شهرة، و بنى له بها دارا و مدرسة، فحدث بها، و أحيا به اللّه تعالى أنواعا من العلوم، و ظهرت بركته على أهل الفقه.
سمع ابن فورك من: عبد اللّه بن جعفر الاصبهاني جميع مسند الطيالسي، و سمع من ابن خرزاذ الأهوازي، و روى عنه الحافظ أبو بكر البيهقي، و أبو القاسم القشيري، و أبو بكر بن علي بن خلف.
ثم دعى الى مدينة غزنة بالهند، فشمر عن ساعد الجد و الاجتهاد، و ذهب إليها، و ناصر الحق، و استفاد الناس منه.
و كان- (رحمه اللّه)- فقيها، مفسرا، أصوليا، واعظا، أديبا نحويا، لغويا، عارفا بالرجال.
توفي عام: ٤٠٦، و قد ذكر أنه مات مسموما على يد ابن سبكتكين، ذلك أنه كان قائما في نصرة الدين، و قد رد على المشبهة الكرامية، بسهام لا قبل لهم بها، فتحزبوا عليه.
٢٤- أبو بكر الطوسي: محمد بن أبي بكر الطوسي النوقاني: [٢٥] تفقه بنيسابور على الماسرجي، و ببغداد على أبي محمد البافي الخوارزمي و كان إمام اصحاب الشافعي بنيسابور له الدرس و الأصحاب و مجلس النظر و كان ورعا
[٢٥] انظر ترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي (٤: ١٢١)، طبقات ابن قاضي شهبة (١: ١٨٤)، العقد المذهب لابن الملقن (٤٦).