دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٨ - سلمان الفارسي يبحث عن الحقيقة
(١) المكيين في وقعة بدر، و هي الهزيمة التي حلت بهم بعد هجرة النبي الى المدينة بنحو سنة كسنة الأجير.
و يقرنون هذه النبوءة بنبوءة أخرى من الاصحاح الخامس في سفر اشعيا يقول فيها: «و يرفع راية الأمم من بعيد و يصفر لهم من أقصى الأرض فإذا هم بالعجلة يأتون .. ليس فيهم رازح و لا عاثر، لا ينعسون و لا ينامون و لا تنحل حزم احقائهم و لا تنقطع سيور أحذيتهم، سهامهم مسنونة و جميع قسيهم ممدودة. حوافر خيلهم كأنها الصوان و بكراتهم كالزوبعة ..».
و هذه نبوءة عن رسول يأتي من غير أرض فلسطين لم تصدق على احد غير رسول الإسلام.
و تلحق بهذه النبوءة نبوءة أخرى من الاصحاح الثامن في سفر اشعيا جاء فيها ان الرب أنذره أن لا يسلك في طريق هذا الشعب قائلا: «لا تقولوا فتنة لكل ما يقول له هذا الشعب فتنة و لا تخافوا خوفه و لا ترهبوا. قدسوا رب الجنود فهو خوفكم و هو رهبتكم، و يكون مقدسا و حجر صدمة و صخرة عثرة لبيتي إسرائيل و فخا و شركا لسكان أورشليم فيعثر بها كثيرون و يسقطون فينكسرون و يعلقون فيلقطون .. صرّ الشهادة. اختم الشريعة بتلاميذي. فاصطبر للرب الساتر وجهه عن بيت يعقوب و انتظره».
فهذه النبوءة عن الرسول الذي يختم الشريعة تصدق على نبي الإسلام و لا تصدق على رسول جاء قبله و لا بعده.
و تلحق بهذه النبوءة أيضا نبوءة من الاصحاح التاسع عشر في سفر اشعيا يذكر فيها ايمان مصر بالرسول المنتظر «و في ذلك اليوم يكون مذبح للرب في وسط ارض مصر و عمود للرب عند تخمها، فيكون علامة و شهادة لرب الجنود