دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٥ - سلمان الفارسي يبحث عن الحقيقة
(١) و يتكرر ذلك في إنجيل متى إذ يقول: «ان إيليا قد جاء و لم يعرفوه بل عملوا به كل ما أرادوا».
فالنبي إيليا قد تقدم اذن في عصر الميلاد، و قد جاء فيه المسيح أيضا ثم بقي ذلك النبي الموعود. و لم يظهر بعد السيد المسيح نبي صدقت عليه الصفات الموعودة غير محمد (عليه السلام)، و كلام السيد المسيح في الاصحاح السادس عشر من إنجيل يوحنا يبين للتلاميذ «انه خير لكم أن أنطلق لأنه ان لم أنطلق لا يأتيكم المعزى، و لكن ان ذهبت أرسله إليكم، و متى جاء ذاك يبكت العالم على خطيئة و على بر و على دينونة. فأما على خطيئة فلأنهم لا يؤمنون بي، و اما على بر فلأني ذاهب الى أبي و لا ترونني أيضا، و اما على دينونة فلان رئيس هذا العالم قد دين، و ان لدي أمورا كثيرة أقولها لكم و لكن لا تستطيعون ان تحتملوها الآن، و اما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم الى الحق جميعه، لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به و يخبركم بأمور آتية، و ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي و يخبركم، و كل ما للأب فهو لي. لهذا قلت انه يأخذ مما لي و يخبركم و بعد قليل لا تبصرونني ..».
و قد جاء نبي الإسلام ممجدا للسيد المسيح يسميه روح اللّه و يجدد رسالته لأنها رسالة اللّه.
و بعد تأويلات شتى من قبيل ما تقدم تختتم الجماعة الأحمدية بحثها بالاشارة إلى ما جاء في الاصحاح الثالث من أعمال الرسل الذي ينبئ عن تتابع النبوءات من صمويل الى السيد المسيح بظهور نبي كموسى الكليم صاحب شريعة يحقق الوعد لأبناء إبراهيم و يبارك جميع قبائل الأرض، و يكون هذا النبي من اخوة بني إسرائيل لا منهم. فهو من ذرية إسماعيل لا من ذرية إسحاق.
ان أبناء الهند و أبناء فارس- كما قدمنا- قد توفروا على هذا الدأب في