دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٢ - سلمان الفارسي يبحث عن الحقيقة
(١) و يسقطون و يعلقون فيلقطون».
و في الاصحاح الحادي و العشرين من إنجيل متى يقول: «لذلك أقول لكم أن ملكوت اللّه ينزع منكم و يعطي لأمة تعمل أثماره، و من سقط على هذا الحجر يترضض و من سقط هو عليه يسحقه».
كذلك يذكره المزمور الثامن عشر بعد المائة إذ يقول: «ان الحجر الذي رفضه البناءون قد أصبح عقد البناء و ركن الزاوية».
و يتبين من كلام السيد المسيح في الاصحاح الحادي و العشرين من إنجيل متى المتقدم ذكره ان هذه النبوءة تنبئ عن زمن غير زمن السيد المسيح، إذ يقول (عليه السلام): «أما قرأتم قط في الكتب ان الحجر الذي يرفضه البناءون قد صار رأس الزاوية. فمن قبل الرب كان هذا و هو عجيب في أعيننا».
ثم تفضي النبوءة- نبوءة النبي دانيال- الى عقباها، فيصبح الحجر جبلا عظيما و يملأ الأرض كلها. فإن هذا هو الذي حدث بعد انتشار الدعوة المحمدية. فإن الرسول الكريم و صحابته هزموا قيصر و كسرى و أصبح المسلمون سادة للعالم المعمور كله في ذلك العصر، و صار الحجر جبلا عظيما فظل زمام العالم في أيدي اتباع محمد ألف سنة.
ثم تتم نبوءات العهد القديم بنبوءات العهد الجديد، و يستشهد جماعة الأحمدية بالاصحاح الحادي و العشرين من إنجيل متى حيث يقول السيد المسيح: «اسمعوا مثلا آخر. كان انسان رب بيت غرس كرما و أحاطه بسياج و حفر فيه معصرة و بنى برجا و سلمه إلى كرامين و سافر و لما قرب وقت الاثمار أرسل عبيده الى الكرامين ليأخذ أثماره. فأخذ الكرامون عبيده و جلدوا بعضا و قتلوا بعضا و رجموا بعضا، ثم أرسل إليهم ابنه أخيرا قائلا انهم يهابون ابني.