دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٦ - سلمان الفارسي يبحث عن الحقيقة
(١) استخراج خفايا الكلمات و الحروف و المقابلة بين المضامين و التأويلات و إتمام أجزاء منها بأجزاء متفرقة في شتى المصادر و الروايات، و لكنهم لم ينفردوا بالبحث في هذه النبوءات و هذه الطوالع خاصة و جاراهم فيها الباحثون من سائر الأمم و اجتمعت في كتاب «فتح الملك العلام في بشائر دين الإسلام» متفرقات لم ترد فيما أسلفناه من البحوث الهندية، أو وردت عن منهج غير منهجها، نلخص بعضه فيما يلي و لا مستقصيه لأنه يقع في أكثر من مائتين و ستين صفحة.
يعتمد المؤلفان على الاصحاح الخامس و العشرين من سفر التكوين إذ جاء فيه ان أبناء إسماعيل سكنوا «من حويلة الى شور التي أمام مصر حينما تجيء نحو أشور» فهم اذن سكان الحجاز لأن الحجاز هو الأرض التي بين شور و حويلة إذ كانت حويلة في اليمن كما جاء في الاصحاح العاشر «ان يقطان ولد الموداد، و شالف، و حضرموت، و يارح، و هدورام، و أوزال، و دقلة، و عوبال، و ابيمايل، و شبا، و اوفير، و حويلة، و يوباب- جميع هؤلاء بنو يقطان» سكان الأرض اليمانية.
و يعتمدان كذلك على وعد إبراهيم الخليل في سفر التكوين «لأنه بإسحاق يدعى لك نسل و ابن الجارية أيضا سأجعله أمة لأنه نسلك» .. و انما شرط الوعد لأبناء إسحاق باتباع وصايا الرب و أن لا يعبدوا إلها غيره و إلا فهم يبدون سريعا عن الأرض الجيدة كما جاء في الاصحاح الحادي عشر من سفر التثنية. و قد عبد القوم أربابا غير اللّه و اتخذوا الأصنام و الأوثان كما جاء في مواضع كثيرة من كتب العهد القديم.
و مما اعتمد عليه المؤلفان رؤيا النبي دانيال ...
و في الاصحاح التاسع منها يقول: «سبعون أسبوعا مقضية على شعبك و على مدينتك المقدسة لتكميل المعصية و تتميم الخطايا و لكفارة الإثم و ليؤتى