دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٣ - سلمان الفارسي يبحث عن الحقيقة
(١) ربه و هي مملوءة بالحكمة و قد قبست منه النور كما يقبس من الشمس».
و لا يخفى المؤرخ وجوه الاعتراض التي قد تأتي من جانب المفسرين البرهميين، بل ينقل عن أحدهم «سينا اشاريا»SynaAcharya أنه وقف عند كلمة «أحمد» فالتمس لها معنى هنديا و ركب منها ثلاثة مقاطع و هي «أهم» و «آت» و «هي» ... و حاول أن يجعلها تفيد «انني وحدي تلقيت الحكمة من أبي» .. قال الأستاذ عبد الحق ما فحواه أن العبارة منسوبة الى البرهمي «فاتزا كانفا»Kanva من أسرة كانفا، و لا يصدق عليه القول بأنه هو وحده تلقى الحكمة من أبيه.
و يزيد الأستاذ عبد الحق على ذلك أن وصف الكعبة المعظمة ثابت في كتاب الأثارفا فيداAtharvaVida حيث يسميها الكتاب بيت الملائكة و يذكر من أوصافه أنه ذو جوانب ثمانية و ذو أبواب تسعة.
و المؤلف يفسر الأبواب التسعة بالأبواب المؤدية إلى الكعبة و هي باب ابراهيم و باب الوداع و باب الصفا و باب علي و باب عباس و باب النبي و باب السلام و باب الزيارة و باب حرم، و يسرد أسماء الجوانب الثمانية حيث ملتقى الجبال، و هي في قوله: جبل خليج و جبل قعيقعان و جبل هندي و جبل لعلع و جبل كدا، و جبل أبي حديد و جبل أبي قبيس و جبل عمر.
و يضرب المؤلف صفحا عن تفسير البرهميين لمعنى البيت هنا بأنه جسم الإنسان و منافذه، و لا يذكره لأنه- على ما يظهر- يخالف وصف القداسة الروحية في البرهمية، و لا يأتي بتفسير الجوانب الثمانية عند تفسيره للأبواب بذلك المعنى.
و في مواضع كثيرة من الكتب البرهمية يرى المؤلف ان النبي محمدا مذكور بوصفه الذي يعني الحمد الكثير و السمعة البعيدة، و من أسمائه الوصفية اسم سشرافاSushrava الذي ورد في كتاب الأثارفا فيداAtharvaVida حيث يشار