دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٥ - سلمان الفارسي يبحث عن الحقيقة
(١) لفارس و مديان و طوس و بلخ، و هي الأماكن المقدسة للزردشتيين و من جاورهم و ان نبيهم ليكونن فصيحا يتحدث بالمعجزات».
و قد أشار المؤلف بعد الديانات الآسيوية الكبرى الى فقرات من كتب العهد القديم و العهد الجديد فقال: ان النبي (عليه السلام) هو المقصود بما جاء في الاصحاح الثالث و الثلاثين من سفر التثنية: «جاء الرب من سيناء و أشرق لهم من سعير و تلألأ من جبل فاران و أتى من ربوات القدس و من يمينه نار شريعة لهم».
و جاء بالنص العبري كما يلي:
«و يومر يهووه مسينائي به وزارع مسعير لامو هو فيع مهر باران و اتا مر ببوث قودش ميميفوايش داث لامو».
فترجمه هكذا: «و قال ان الرب جاء من سيناء و نهض من سعير لهم و سطع من جبل فاران و جاء مع عشرة آلاف قديس، و خرج من يمينه نار شريعة لهم».
و قال ان الشواهد القديمة جميعا تنبئ عن وجود فاران في مكة، و قد قال المؤرخ جيروم و اللاهوتي يوسبيوسEusebius ان فاران بلد عند بلاد العرب على مسيرة ثلاثة أيام الى الشرق من ايلة».
و نقل عن ترجمة التوراة السامرية التي صدرت في سنة ١٨٥١، ان إسماعيل «سكن برية فاران بالحجاز، و أخذت له أمه امرأة من أرض مصر»، ثم قال ان سفر العدد من العهد القديم يفرق بين سيناء و فاران إذ جاء فيه ان بني إسرائيل ارتحلوا «من برية سيناء، فحلت السحابة في برية فاران» ... و لم يسكن أبناء إسماعيل قط في غرب سيناء فيقال ان جبل فاران واقع الى غربها.
و في الاصحاح الثالث من كتاب حبقوق ان «اللّه جاء من تيمان و القدوس من