الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ٢٣٣ - ٥٥- باب ما جاء في رؤية رسول اللّه
«رأيت النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) في المنام زمن ابن عباس فقلت لابن عباس: إني رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في النوم فقال ابن عباس: إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) كان يقول: (إنّ الشيطان لا يستطيع أن يتشبّه بي فمن رآني في النوم فقد رآني) [١]. هل تستطيع أن تنعت هذا الرجل الذي رأيته في النوم؟ قال: نعم، أنعت لك رجلا بين الرجلين، جسمه و لحمه أسمر إلى البياض، أكحل العينين، حسن الضحك، جميل دوائر الوجه، ملأت لحيته ما بين هذه إلى هذه قد ملأت نحره قال عوف [٢]: و لا أدري ما كان مع هذا النعت، فقال ابن عباس: لو رأيته في اليقظة ما استطعت أن تنعته فوق هذا».
قال أبو عيسى و يزيد الفارسي هو يزيد بن هرمز و هو أقدم من يزيد الرقاشي [٣]. و روى يزيد الفارسي عن ابن عبّاس أحاديث.
و يزيد الرقاشي لم يدرك ابن عباس و هو يزيد بن ابان الرقاشي و هو يروي عن أنس بن مالك و يزيد الفارسي و يزيد الرقاشي كلاهما من أهل البصرة و عوف بن أبي جميلة هو عوف الأعرابي.
٣٩٤- حدثنا أبو داود سليمان بن سلم البلخي. حدثنا النضر بن شميل قال: قال عوف الأعرابي أنا أكبر من قتادة.
٣٩٤- حدثنا عبد اللّه بن (أبي زياد) [٤]. حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن أخي ابن شهاب الزهري عن عمه قال قال أبو سلمة، قال أبو قتادة:
«قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): (من رآني- يعني في النوم- فقد رأى الحق)» [٥].
[١] أخرجه ابن ماجه في «الرؤيا» برقم ٣٩٠٥.
[٢] عوف هذا ابن جميلة الراوي عن يزيد الفارسي.
[٣] يظهر أن الترمذي يريد أن يبين التغاير بين يزيد الفارسي و يزيد الرقاشي و ان كانا من أهل البصرة.
[٤] في بعض النسخ «ابن أبي الزناد».
[٥] أخرجه أحمد و البخاري و مسلم/ الجامع الصغير/.