الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ١٧٩ - ٤٢- باب ما جاء في صوم رسول اللّه
يصومه، فلمّا قدم المدينة صامه [١] و أمر بصيامه، فلمّا افترض رمضان [٢] كان رمضان هو الفريضة و ترك عاشوراء فمن شاء صامه و من شاء تركه» [٣].
٢٩٣- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن منصور عن ابراهيم عن علقمة قال:
«سألت عائشة رضي اللّه عنها: أ كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يخصّ من الأيام شيئا؟
قالت: كان عمله ديمة [٤]، و أيكم يطيق ما كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يطيق» [٥].
٢٩٤- حدثنا هارون بن إسحاق. حدثنا عبدة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:
«دخل عليّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و عندي امرأة [٦]، فقال: من هذه؟ قلت فلانة لا تنام الليل، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عليكم من الأعمال ما تطيقون فو اللّه لا يملّ اللّه حتى تملّوا و كان أحبّ ذلك إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) الذي يدوم عليه صاحبه» [٧].
٢٩٥- حدثنا أبو هشام/ محمد بن يزيد الرّفاعي. حدثنا ابن فضيل عن الأعمش عن أبي صالح قال:
[١] أخرجه الشيخان عن ابن عباس انه (صلى اللّه عليه و سلم) لما قدم المدينة وجد اليهود تصوم عاشوراء فسألهم عن ذلك فقالوا هذا يوم نجى اللّه فيه موسى و أغرق فيه فرعون و قومه فصامه شكرا فنحن نصومه فقال (صلى اللّه عليه و سلم) نحن أحق بموسى منكم فصامه و أمر بصيامه.
[٢] كان فرض رمضان في السنة الثانية للهجرة.
[٣] أخرجه الترمذي برقم ٧٥٣ و البخاري و مسلم.
[٤] ديمة: أي دائما.
[٥] و عند الترمذي في الادب برقم ٢٨٦٠ عن عائشة «كان أحب العمل إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ما ديم عليه».
[٦] اسم هذه المرأة الحولاء بنت تويت بن حبيب من رهط خديجة.
[٧] أشار إليه الترمذي في سننه في آخر حديث ٢٨٦٠.