الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ١٠٧ - ٢٥- باب ما جاء في إدام رسول اللّه
الشفرة [١] فجعل يحز، فحز لي بها منه. قال [٢] فجاء بلال يؤذنه [٣] بالصلاة فألقى الشفرة فقال: ما له؟ تربت [٤] يداه؟ قال: و كان شاربه [٥] قد وفى [٦] فقال له أقصّه [٧] لك على سواك أو [٨] قصه على سواك» [٩].
١٥٨- حدثنا واصل بن عبد الأعلى [١٠]. حدثنا محمد بن فضيل [١١] عن أبي حيان التيمي [١٢] عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال:
«أتي النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بلحم فرفع إليه الذراع، و كانت تعجبه، فنهش منها» [١٣].
[١] أي السكين.
[٢] أي قال المغيرة.
[٣] أي يعلمه بوقتها.
[٤] تربت يداه: بفتح التاء و كسر الراء. جاء في شرح سنن الترمذي ١/ ١٢٨ بشرح حديث رقم ١١٣ أصل هذه الكلمة افتقرت، و لكن العرب اعتادت استعمالها غير قاصدة حقيقة معناها الأصلي فيذكرون تربت يداك، و قاتله اللّه ما أشجعه، و لا أم لك و لا أب لك، و ثكلته أمه و ويل أمه الخ، يقولونها عند انكار الشيء، أو الزجر عنه أو العزم عليه، أو استعظامه أو الحث عليه أو الاعجاب به/ و اللّه أعلم/ و انظر شرح مسلم للنووي ٣/ ٢٢١.
[٥] في رواية أبي داود رقم ١٨٨ و كان شاربي فيكون الضمير عائد إلى بلال، و فيه التفات من التكلم إلى الغيبة. و التقدير: قال المغيرة: و كان شارب بلال قد طال و أشرف على فمه.
و الذي يقص منه هو الذي يسيل على الفم.
[٦] و فى: أي طال و أشرف على فمه.
[٧] بتقدير همزة الاستفهام أي أ أقصه لك على سواك. و السواك هو عود الاراك الذي يستاك به.
فيوضع العود تحت الشارب ثم يقص ما فضل عن السواك.
[٨] «أو» شك من الرواة من المغيرة أو غيره في أي العبارتين قالها النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و «قصه» فعل أمر. أي قصه أنت.
[٩] و أخرجه ابو داود في الطهارة برقم ١٨٨ و ابن ماجه.
(١٠) و اصل بن عبد الأعلى: الكوفي، ثقة، مات سنة «٢٤٤» ه خرج له مسلم و الأربعة.
[١١] محمد بن فضيل: أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق ثقة تشيع. توفي سنة «١٩٤» ه. خرج له الجماعة.
[١٢] أبو حيان التيمي: اسمه يحيى بن سعيد الكوفي، إمام عابد زاهد. توفي سنة «١٤٥» ه. خرج له الستة.
[١٣] أخرجه الترمذي في الاطعمة برقم ١٨٣٨ و ابن ماجه برقم ٣٣٠٧ و البخاري و مسلم.