الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ٨٩ - ٢٠- باب ما جاء في جلسة رسول اللّه
٢٠- باب ما جاء في جلسة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)
١٢٠- حدثنا عبد بن حميد حدثنا عفان بن مسلم. حدثنا عبد اللّه بن حسان عن جدتيه [١] عن قبلة بنت مخرمة أنها:
«رأت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في المسجد و هو قاعد القرفصاء [٢]، قالت: فلما رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) المتخشع في الجلسة فأرعدت من الفرق [٣]» [٤].
١٢١- حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي [٥] و غير واحد قالوا:
حدثنا سفيان عن الزهري عن عباد بن تميم عن عمه [٦] أنه رأى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) مستلقيا في المسجد و واضعا إحدى رجليه على الأخرى [٧].
[١] سبق تسميتها في الحديث رقم ٦٤.
[٢] بضم القاف و الفاء أي و هو قاعد قعودا مخصوصا بأن يجلس على أليتيه و يلصق فخذه ببطنه و يضع يديه على ساقيه.
[٣] الفرق (بالتحريك) أي الخوف و الفزع مما علاه من عظم المهابة، و هذا بعض قصة سبقت، و وقع في هذه القصة بعد قولها أرعدت من الفرق فقال له جليسه يا رسول اللّه أرعدت المسكينة، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و لم ينظر إلي و أنا عند ظهره، يا مسكينة عليك السكينة، قالت فأذهب اللّه ما كان دخل في قلبي من الرعب. و قد ورد أنه (صلى اللّه عليه و سلم) قال للرجل الذي أرعد بين يديه هون عليك فإني لست بملك إنما أنا ابن امرأة من قريش تأكل القديد.
[٤] أخرجه أبو داود في الأدب باب في جلوس الرجل حديث رقم ٤٨٤٧ و انظر الترمذي في حديث رقم ٢٨١٥.
[٥] سعيد بن عبد الرحمن المخزومي: المكي، ثقة. خرج له النسائي.
[٦] عمه هو عبد اللّه بن زيد بن عاصم بن محمد صحابي شهير و يقال هو الذي قتل مسيلمة الكذاب.
[٧] أخرجه البخاري في الصلاة و اللباس و الاستئذان و مسلم في اللباس برقم ٢١٠٠ و ابو داود في الادب و النسائي في الصلاة و مالك في الصلاة. و الترمذي في الأدب برقم ٢٧٦٦.