الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ٨٥ - ١٧- باب ما جاء في صفة إزار رسول اللّه
أتقى [١] و أبقى، فإذا هو رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و سلم))، فقلت يا رسول اللّه إنما هي بردة ملحاء [٢]، قال أمالك في أسوة؟ فنظرت فإذا إزاره إلى نصف ساقيه» [٣].
١١٤- حدثنا سويد بن نصر. حدثنا عبد اللّه بن المبارك عن موسى بن عبيدة [٤] عن إياس بن سلمة بن الأكوع [٥] عن أبيه قال:
«كان عثمان بن عفان يأتزر إلى أنصاف ساقيه، و قال هكذا كانت إزرة صاحبي يعني النبي ((صلى اللّه عليه و سلم)) [٦].
١١٥- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا أبو الأحوص عن أبي اسحاق عن مسلم بن نذير [٧] عن حذيفة بن اليمان [٨] قال:
«أخذ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بعضلة ساقي أو ساقه، فقال هذا موضع الازار فإن أبيت فأسفل، فإن أبيت فلا حقّ للازار في الكعبين» [٩].
[١] في نسخة (أنقى) بالنون أي أنظف من الوسخ و أبقى أي أكثر دواما للثوب.
[٢] بفتح الميم تأنيث أملح أي فيها بياض يخالطه سواد، فالملحاء التي فيها خطوط من سواد و بياض.
[٣] أخرجه أحمد و البيهقي «الجامع الصغير».
[٤] موسى بن عبيدة: الزيدي، ضعفوه قال أحمد: لا تحل الرواية عنه. توفي سنة «١٥٣» ه.
خرج له ابن ماجه.
[٥] سلمة بن الأكوع: ثقة، كان شجاعا راميا فاضلا شهد بيعة الرضوان، و غزا مع المصطفى سبع غزوات.
[٦] و في الباب عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «ازرة المسلم الى نصف الساق و لا حرج أو لا جناح فيما بينه و بين الكعبين» أخرجه أبو داود برقم ٤٠٩٣ و النسائي و ابن ماجه برقم ٣٥٧٣.
و معنى إزرة: بكسر الهمزة و سكون الزاي، اسم للهيئة التي يكون عليها الإزار كالجلسة من الجلوس و اللبسة من اللبس.
[٧] مسلم بن نذير: الكوفي. قال الذهبي: صالح. خرّج له البخاري في الأدب و النسائي و ابن ماجه. و يكنى بأبي الفياض.
[٨] حذيفة بن اليمان: صاحب سر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في المنافقين و الفتن، أسلم قبل بدر و شهد أحدا، قتل أبوه في أحد قتله المسلمون خطأ، فوهب لهم دمه. توفي سنة «٣٦» ه أو غير ذلك.
[٩] و أخرجه الترمذي في اللباس برقم ١٧٨٤ و ابن ماجه برقم ٣٥٧٢ و النسائي في الزينة و المعنى لا تستر الكعبين بالإزار.