الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ٢٠٨ - ٥٠- باب ما جاء في عيش رسول اللّه
٣٥٠- حدثنا قتيبة. حدثنا جعفر بن سليمان الضّبعيّ [١] عن مالك بن دينار [٢] قال:
«ما شبع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من خبز قطّ و لا لحم إلّا على ضفف» [٣].
قال مالك سألت رجلا من أهل البادية ما الضفف؟ قال: أن يتناول مع الناس [٤].
٣٥١- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا أبو الأحوص عن سماك بن حرب قال: سمعت النعمان بن بشير يقول:
«أ لستم في طعام و شراب ما شئتم. لقد رأيتم نبيّكم ((صلى اللّه عليه و سلم)) و ما يجد من الدّقل [٥] ما يملأ بطنه» [٦].
٣٥٢- حدثنا هارون بن إسحاق. حدثنا عبدة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:
«إن كنّا آل محمد نمكث شهرا ما نستوقد بنار إن هو إلّا التمر و الماء» [٧].
[١] جعفر بن سليمان الضبعي: كان من العلماء الزهاد على تشيعه بل رفضه وثقه ابن معين و ضعفه ابن القطان و قال أحمد: لا بأس به.
[٢] مالك بن دينار: الشامي، وثقه النسائي و ابن حبان، روى عن أنس توفي سنة ١٣٠ ه خرج له الأربعة و البخاري في التاريخ.
[٣] الضفف بفتح الضاد و الفاء أي ما شبع في زمن من الازمان الا اذا نزل به الضيوف فيشبع حينئذ لضرورة الايناس و المجابرة.
[٤] أي مع الناس الذين ينزلون به من الضيفان.
[٥] الدقل: بفتح القاف: ردىء التمر و في رواية مسلم برقم ٢٩٧٨ «يظل اليوم يلتوي و ما يجد من الدقل ما يملأ بطنه».
[٦] أخرجه مسلم في الزهد برقم ١٩٧٧ و الترمذي في الزهد برقم ٢٣٧٣.
[٧] أخرجه مسلم في الزهد برقم ٢٩٧٢ و زاد «إلا أنه كان لرسول اللّه جيران من الانصار و كانت لهم منائح فكانوا يرسلون إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من البانها فيسقيناه».
و المنائح تطلق على الشاة الحلوب يعطيها صاحبها رجلا يشرب لبنها ثم يردها إلى صاحبها.