الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ٢٠٤ - ٤٩- باب ما جاء في حجامة رسول اللّه
٤٩- باب ما جاء في حجامة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) [١]
٣٤٣- حدثنا عليّ بن حجر. حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد قال: سئل أنس بن مالك عن كسب الحجّام فقال:
«احتجم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، حجمه (أبو طيبة) [٢] فأمر له بصاعين [٣] من طعام و كلم أهله فوضعوا عنه من خراجه [٤] و قال: إن أفضل ما تداويتم به الحجامة [٥] أو إنّ من أمثل ما تداويتم به الحجامة» [٦].
٣٤٤- حدثنا عمرو بن علي. حدثنا أبو داود. حدثنا ورقاء بن عمر [٧] عن عبد الأعلى عن أبي جميلة [٨] عن علي:
[١] الحجامة: بكسر الحاء: و هي شرط الجلد و إخراج الدم بالمحجمة، و هي ما يحجم به و في احتجامه (صلى اللّه عليه و سلم) اشارة إلى أن تدبير البدن مشروع غير مناف للتوكل.
[٢] اسمه نافع و كان عبدا لبني حارثة أو لأبي مسعود الانصاري.
[٣] الصاع مكيال يسع أربعة أمداد.
[٤] كلم النبي (صلى اللّه عليه و سلم) سيده في التخفيف عنه فوضعوا عنه خراجه و كان خراجه ثلاثة آصع من تمر فوضعوا عنه صاعا و يؤخذ من هذا الحديث حل التداوي و أخذ الأجرة للطبيب و الشفاعة عند رب الدين.
[٥] الخطاب لأهل الحجاز و من في حكمهم من البلاد الحارة و أمر الحجامة يختلف باختلاف الزمان و المكان و المزاج.
[٦] أخرجه الترمذي في البيوع برقم ١٢٧٨ و البخاري في الطب برقم ١٠٦٥ و مسلم في المساقاة برقم ٦٢ و أبو داود برقم ٣٢٢٤.
[٧] ورقاء بن عمر: أبو بشر الكوفي، نزيل المدائن، قال الذهبي: صدوق صالح و قال فيه لين، من الطبقة السابعة. خرج له الجماعة.
[٨] أبو جميلة: ميسرة بن يعقوب الطهوي، تابعي من الطبقة الثانية خرج له أبو داود و النسائي.