الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ١٩٧ - ٤٧- باب ما جاء في خلق رسول اللّه
٣٢٩- حدثنا قتيبة بن سعيد، و أحمد بن عبدة الضّبي/ و المعنى واحد/ قالا حدثنا حمّاد بن زيد عن سلم العلويّ [١] عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه:
«عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أنّه كان عنده رجل به أثر صفرة [٢] قال: و كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لا يكاد يواجه أحدا بشيء يكرهه، فلمّا قام قال للقوم: لو قلتم له يدع [٣] هذه الصّفرة» [٤].
٣٣٠- حدثنا محمد بن بشّار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبد اللّه الجدلي [٥] عن عائشة أنها قالت:
«لم يكن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فاحشا و لا متفحّشا [٦]، و لا صخّابا [٧] في الأسواق و لا يجزي بالسيئة السيئة؛ و لكن يعفو و يصفح» [٨].
٣٣١- حدثنا هارون بن إسحاق الهمذاني، حدثنا عبدة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي اللّه عنها قالت:
«ما ضرب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بيده شيئا قطّ [٩] إلّا أن يجاهد في سبيل اللّه [١٠] و لا ضرب خادما و لا امرأة» [١١].
[١] سلم العلوي: نسبة لقبيلة بني علي بن ثوبان، و هو ابن قيس، ضعيف، من الطبقة الرابعة، تكلم فيه شعبة، و وثقه يحيى. خرج له البخاري في التاريخ.
[٢] صفرة: أي بقية صفرة من زعفران.
[٣] الجمهور على كراهة المزعفر و مثله المعصفر.
[٤] الظاهر ان فعل ذلك لداعي المصلحة و أخرجه أبو داود بنحوه.
[٥] أبو عبد اللّه الجدلي: رمي بالتشيع، من كبار الطبقة الثالثة.
[٦] الفاحش: ذو الفحش، في طبعه في أقواله و أفعاله و صفاته، و ان كان استعماله في القول أكثر و المتفحش: متكلف الفحش.
[٧] الصخاب: شديد الصوت.
[٨] أخرجه الترمذي في البر برقم ٢٠١٧.
[٩] يؤخذ من هذا الحديث أن الأولى للامام أو ولي الامر أن لا يقيم الحدود و التعازير بنفسه، بل يقيم لها من يستوفيها.
[١٠] قد وقع منه (صلى اللّه عليه و سلم) في غزوة أحد فانه قتل أبي بن خلف بيده و لم يقتل أحدا بعده.
[١١] أخرجه ابن ماجه في النكاح برقم ١٩٨٤.