الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ١٨٤ - ٤٤- باب ما جاء في بكاء رسول اللّه
٤٤- باب ما جاء في بكاء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)
٣٠٥- حدثنا سويد بن نصر. حدثنا عبد اللّه بن المبارك عن حماد بن سلمة عن ثابت عن مطرّف [١] و هو ابن الشّخّير عن أبيه [٢] قال:
«أتيت رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و سلم)) و هو يصلي و لجوفه أزيز كأزيز المرجل [٣] من البكاء» [٤].
٣٠٦- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا معاوية بن هشام. حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن عبيد عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال:
«قال لي رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و سلم)): اقرأ عليّ. فقلت: يا رسول اللّه أقرأ عليك و عليك أنزل؟ قال: إني أحبّ أن أسمعه عن غيري [٥] فقرأت سورة النّساء حتى بلغت وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً [٦] قال: فرأيت عيني رسول اللّه تهملان» [٧].
[١] مطرف: المصري، ثقة عابد، من الطبقة الثانية. خرج له الجماعة. و أبوه: عبد اللّه بن عوف ابن كعب العامري البصري، صحابي من مسلمة الفتح. خرج له الجماعة الا البخاري.
[٢] و هو عبد اللّه بن الشخير صحابي أدرك الجاهلية و الاسلام و هو من مسلمة الفتح.
[٣] أي غليان كغليان القدر. و هذا دليل على كمال خوفه ((صلى اللّه عليه و سلم)) من ربه و معلوم ان العمل على قدر العلم و المعرفة و هو ((صلى اللّه عليه و سلم)) سيد العارفين باللّه و قد قال ((صلى اللّه عليه و سلم)): «إني لأعلمكم باللّه و أشدكم له خشية». و قال «إني لأخشاكم للّه و أتقاكم للّه» و قال «إني لأستغفر اللّه في اليوم مائة مرة».
[٤] أخرجه أبو داود في الصلاة.
[٥] يحتمل أن يكون هذا تشريعا لطريق العرض على الشيخ، عكس ما وقع لأبي حيث قال النبي ((صلى اللّه عليه و سلم)) «أمرت أن أقرأ عليك».
[٦] الآية ٤١.
[٧] أخرجه الترمذي في التفسير برقم ٣٠٢٨ و الشيخان و أبو داود و النسائي.