الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ١٧٠ - ٤٠- باب صلاة الضحى
٤٠- باب صلاة الضحى [١]
٢٧٢- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أبو داود الطيالسيّ. حدثنا شعبة عن يزيد الرّشك [٢] قال:
«سمعت معاذة [٣] قالت: قلت لعائشة رضي اللّه تعالى عنها أ كان النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) يصلي الضّحى، قالت: نعم أربع ركعات. و يزيد ما شاء اللّه عزّ و جلّ» [٤].
[١] أي الصلاة التي تؤدى في الضحى، و وقتها من ارتفاع الشمس قدر رمح الى الزوال. و قال في العارضة ٢/ ٢٥٧ كانت صلاة الأنبياء: قبل محمد (صلى اللّه عليه و سلم) قال تعالى مخبرا عن داود إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَ الْإِشْراقِ. سورة ص الآية ١٨ و هي نافلة مستحبة و في صلاة الضحى أحاديث أصولها ثلاث:
الأول: حديث أبي داود و مسلم عن أبي ذر برقم ٧٢٠ «يصبح على كل سلامي من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة و كل تحميدة صدقة و كل تهليلة صدقة و كل تكبيرة صدقة، و أمر بالمعروف صدقة و نهي عن المنكر صدقة و يجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى».
و الثاني: حديث سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) عند أبي داود «من قعد في مصلاه حين ينصرف من صلاة الصبح يسبح حتى صلاة الضحى» الخ.
و الثالث: حديث أم هانئ عند مسلم برقم ٣٣٦ «دخل بيتها يوم فتح مكة فصلى ثماني ركعات» الخ. و انظر سنن الترمذي ٢/ ١٩٤ و احكام القرآن لابن العربي ٤/ ١٦١٣.
[٢] الرشك: بكسر الراء و سكون الشين و هو الذي يقسم الدور، و هو يزيد بن أبي يزيد الضبعي أحسب أهل زمانه، و لذا لقب بالرشك.
[٣] معاذة: بنت عبد اللّه العدوية، أم الصهباء البصرية، ثقة، من الطبقة الثالثة. خرج لها الستة.
[٤] أخرجه أحمد و ابن ماجه و مسلم برقم ٧١٩، و في المجموع للنووي ٤/ ٣٥ من السنن صلاة الضحى و أفضلها ثمان ركعات لحديث أم هانئ و أقلها ركعتان لحديث أبي ذر عند مسلم «يجزي من ذلك ركعتان يصليهما من الضحى» و وقتها إذا أشرقت الشمس إلى الزوال.
انظر الترمذي ٢/ ١٩٨.