الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ١٥١ - حديث أمّ زرع
حديث أمّ زرع
٢٤١- حدثنا علي بن حجر. أخبرنا عيسى بن يونس عن هشام بن عروة عن أخيه عبد اللّه بن عروة عن عروة عن عائشة قالت:
«جلست إحدى عشرة امرأة فتعاهدن و تعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا:
(فقالت الأولى) زوجي لحم جمل غث [١] على رأس جبل وعر لا سهل فيرتقى و لا سمين فينتقل [٢].
(قالت الثانية) زوجي لا أثير خبره [٣]، إني أخاف أن لا أذره [٤]، أن أذكره أذكر عجره و بجره [٥].
[١] أي كلحم الجمل في الرداءة لا كلحم الضأن، و المقصود منه المبالغة في قلة نفعه و الرغبة عنه و نفاد الطبع منه.
[٢] و المقصود منه في المبالغة في تكبره و سوء خلقه فلا يوصل إليه إلا بغاية المشقة و لا ينفع زوجته في عشرة و لا غيرها مع كونه مكروها رديئا.
و معنى لا ينتقل أي لا ينقله الناس إلى بيوتهم ليأكلوه بعد مقاساة التعب و مشقة الوصول، بل يرغبون عنه لرداءته. و بالجملة فقد و صفته بالبخل و الرداءة و الكبر على أهله و سوء الخلق.
[٣] أي لا أظهره و أنثره.
[٤] أي هي تخاف من ذكره أن يطلقها.
[٥] بضم الأول و فتح الثاني أي عيوبه، كلها ظاهرها و باطنها، و العجر جمع عجرة و هي نفخة في عروق العنق. و البجر، جمع بجرة السرة.
تريد: لا أخوض في ذكر خبره فاني أخاف من ذكره الشقاق و الفراق و ضياع الاطفال و العيال.