الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ١٥ - ١- باب ما جاء في خلق رسول اللّه
قال الحافظ [١] أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي [٢]:
١- باب ما جاء في خلق [٣] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)
١- حدثنا [٤] أبو رجاء قتيبة بن سعيد [٥] عن مالك بن أنس [٦] عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن [٧] عن أنس بن مالك [٨] أنه سمعه يقول:
«كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ليس بالطويل البائن [٩] و لا بالقصير، و لا بالأبيض
[١] الحافظ في اصطلاح المحدثين: من أحاط علمه بمائة ألف حديث متنا و اسنادا.
[٢] ترمذ: علم لبلدة قديمة، تقع على نهر «بلخ» المعروف بنهر جيحون، شمالي إيران، و هي بكسر التاء و الميم و يجوز ضمهما. إليها نسب الامام الترمذي، و توفي فيها سنة تسع و سبعين و مائتين و له سبعون سنة.
[٣] الخلق: بفتح الخاء و سكون اللام. و المراد به هنا صورته و شكله (صلى اللّه عليه و سلم). و الخلق بضمتين: ما تحلى به (صلى اللّه عليه و سلم) من صفاته الباطنة؛ كالحلم و العلم. و الشمائل: جمع شمال بمعنى الطبع و السجية.
و أحاديث الشمائل تبلغ [٤٠٠] حديثا و أبوابه [٥٦] بابا.
[٤] و في نسخة (أخبرنا).
[٥] اسمه (يحيى)، و لقبه (قتيبة)؛ و قيل اسمه (علي). رحل الى العراق و المدينة و مكة و الشام و مصر، و سمع مالك بن أنس و خلقا كثيرا من الاعلام، و روى عنه البخاري و الترمذي و خلق كثير من الائمة. ولد سنة ثمان و اربعين و مائة و توفي سنة أربعين و مائتين. و كان ثقة ثبتا.
[٦] الامام المشهور من الائمة الاربعة، و هو من كبار أتباع التابعين، أخذ عن نافع مولى ابن عمر و عن الزهري و غيرهما، و قيل بلغ مشايخه تسعمائة، و أخذ عنه الشافعي و محمد بن الحسن الشيباني و أمثالهما. ولد سنة ٩٥ ه، و توفي سنة ١٧٩ ه.
[٧] فقيه المدينة ابو عثمان القرشي المدني المعروف بربيعة الرأي، حافظ فقيه ثبت مجتهد بصير الرأي، توفي بالأنبار أو بالمدينة سنة ١٣٦ ه.
قال مالك: ذهبت حلاوة الفقه بموته.
[٨] هو أبو النضر أنس بن مالك الانصاري البخاري الخزرجي، خادم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عشر سنين، و هو آخر من مات بالبصرة من الصحابة سنة ٧١ ه.
[٩] البائن: الظاهر.