الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ١١٢ - ٢٥- باب ما جاء في إدام رسول اللّه
اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و يحسن أكله، فقالت: يا بني لا تشتهيه اليوم، قال: بلى اصنعيه لنا.
قال: فقامت فأخذت شيئا من الشعير فطحنته، ثم جعلته في قدر و صبّت عليه شيئا من زيت و دقت الفلفل و التوابل [١] فقربته إليهم، فقالت هذا مما كان يعجب نبي اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و يحسن أكله».
١٧٠- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أبو أحمد عن سفيان عن الأسود بن قيس [٢] عن نبيح العنزي [٣] عن جابر بن عبد اللّه قال:
«أتانا النبي (صلى اللّه عليه و سلم) في منزلنا، فذبحنا له شاة فقال: كأنهم علموا أنا نحبّ اللحم، و في الحديث قصة [٤]».
١٧١- حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان. حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عقيل [٥] أنه سمع جابرا قال سفيان و حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر قال:
«خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و أنا معه فدخل على امرأة من الأنصار فذبحت له شاة فأكل منها، و أتته بقناع [٦] من رطب [٧] فأكل منه ثم توضأ للظهر و صلى ثم
[١] التوابل: ما يضاف للطعام من كزبرة و كمون الخ.
[٢] الأسود بن قيس: الكوفي، يكنى أبا قيس، ثقة، من الطبقة الرابعة. خرج له الستة.
[٣] نبيح العنزي: بن عبد اللّه الكوفي ثقة خرج له الأربعة.
[٤] و هي أن جابرا في غزوة الخندق قال «انكفأت أي انطلقت إلى امرأتي فقلت هل عندك شيء فإني رأيت برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) جوعا شديدا فأخرجت جرابا فيه صاع من الشعير، و لنا بهيمة داجن، أي شاة سمينة فذبحتها أنا و طحنت أي زوجتي الشعير، حتى جعلنا اللحم في البرمة ثم جئته (صلى اللّه عليه و سلم) و أخبرته الخبر سرا و قلت له تعال أنت و نفر معك، فصاح يا أهل الخندق، إن جابرا صنع سورا فحيهلا بكم، أي هلموا مسرعين، و قال: لا تنزلن برمتكم و لا تخبزن عجينكم حتى أجيء، فلما جاء. أخرجت له العجين، فبصق فيه، و بارك ثم عمد إلى برمتنا فبصق و بارك ثم قال: ادعي خابزة لتخبز معك و اغرفي من برمتكم و لا تنزلوها و القوم ألف.
ثم أقسم باللّه لقد أكلوا حتى تركوه و انصرفوا و إن برمتنا لتغط، أي لتغلي، و يسمع غطيطها كما هي، و إن عجيننا ليخبز، أخرجه البخاري و مسلم. و معنى سورا أي طعاما.
[٥] عبد اللّه بن محمد بن عقيل: بن أبي طالب الهاشمي المدني أمه زينب بنت علي قال أبو حاتم:
و عندي لين الحديث. و قال ابن خزيمة: لا أحتج به. توفي بعد الأربعين.
[٦] القناع بكسر القاف الطبق الذي يؤكل عليه.
[٧] الرطب: بالفتح ضد اليابس، و الرطب من التمر معروف و هو نضيج البسر.