الحجة في القراءات السبع - ابن خالَوَيْه - الصفحة ٩٨
قوله تعالى: عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ [١]. يقرأ بإسكان الدال وحركتها.
فالحجة لمن أسكن: أنه أراد: المصدر. والحجّة لمن حرّك: أنه أراد: الاسم. وقيل:
هما لغتان.
قوله تعالى: ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ [٢]. يقرأ بضم التاء وإثبات الألف بعد الميم، وبفتح التاء وطرح الألف. فالحجّة لمن أثبت الألف: أن «ماسّ» فعل من اثنين. ودليله قوله:
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا [٣]. والحجة لمن طرحها: أنه جعل الفعل للرجال. ودليله قوله: وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ [٤].
قوله تعالى: وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ [٥]. يقرأ بالرفع والنصب. فالحجّة لمن رفع: أنه أراد: فلتكن وصية، أو فأمرنا وصية. ودليله قراءة (عبد الله): (فالوصية لأزواجهم متاعا). والحجّة لمن نصب: أنها مصدر، والاختيار في المصادر النصب إذا هي وقعت مواقع الأمر كقوله: فَضَرْبَ الرِّقابِ [٦]. ومنه قول الرّاجز:
شكا إليّ جملى طول السّرى ... صبرا جميلا فكلانا مبتلى
«٧».
قوله تعالى: فَيُضاعِفَهُ [٨]. يقرأ بالتخفيف وإثبات الألف، وبالتشديد وطرحها.
فالحجة لمن خفف: أن (ضاعف) أكثر من (ضعّف) لقوله: (أضعافا كثيرة). ودليله قوله عَشْرُ أَمْثالِها [٩]. والحجّة لمن شدّد: التكرير ومداومة الفعل.
ويقرأ برفع الفاء ونصبها. فمن رفع عطف على (يقرض). ومن نصب فعلى جواب الاستفهام.
[١] البقرة: ٢٣٦.
[٢] البقرة: ٢٣٦.
[٣] المجادلة: ٣.
[٤] مريم: ٢٠.
[٥] البقرة: ٢٤٠.
[٦] محمد: ٤.
(٧) انظر: (معاني القرآن للفراء ٢: ١٥٦). و (إعراب ثلاثين سورة لابن خالويه: ١٩).
[٨] البقرة: ٢٤٥.
[٩] الأنعام: ١٦٠ (أي من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها).