الحجة في القراءات السبع - ابن خالَوَيْه - الصفحة ٢٥٤
والحجة لمن كسر السين: أنه أخذه من الموضع الذي تذبح فيه النسيكة، وهي: الشاة الموجبة لله.
قوله تعالى: لَهُدِّمَتْ [١]. يقرأ بتشديد الدال وتخفيفها. فالحجة لمن شدد: أنه أراد: تكرير الفعل. والحجة لمن خفف: أنه أراد: المرّة الواحدة من الفعل. وهما لغتان فاشيتان.
قوله تعالى: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ [٢] وإِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ [٣] يقرءان بفتح الدال من غير ألف، وبكسرها وإثبات الألف. وقد ذكرت علته في البقرة [٤].
قوله تعالى: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ [٥] يقرأ بضم الهمزة وفتحها. فالحجة لمن ضم:
أنه دلّ بذلك على بناء الفعل لما لم يسمّ فاعله. والحجة لمن فتح: أنه جعل الفعل لله عز وجل.
قوله تعالى: يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ [٦]. يقرأ بفتح التاء وكسرها على لما قدمناه من بناء الفعل لفاعله بالكسر، ولما لم يسمّ فاعله بالفتح.
قوله تعالى: أَهْلَكْناها [٧] يقرأ بالتاء، وبالنون والألف. فالدليل لمن قرأ بالتاء قوله: فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ [٨]، ولم يقل: نكيرنا. والحجة لمن قرأ بالنون والألف: أنه اعتبر ذلك بقوله تعالى: قَسَمْنا بَيْنَهُمْ [٩] وهو المتولي لذلك.
قوله تعالى: وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ [١٠]. يقرأ بالهمز على الأصل، وبتركه تخفيفا.
قوله تعالى: مِمَّا تَعُدُّونَ [١١]. يقرأ بالياء والتاء على ما قدمنا القول في أمثاله.
قوله تعالى: مُعاجِزِينَ [١٢] يقرأ بتشديد الجيم من غير ألف، وبتخفيفها وإثبات الألف. فالحجة لمن قرأه بالتشديد: أنه أراد: مبطئين مثبطين. والحجة لمن قرأه بالتخفيف:
أنه أراد: معاندين، فالتثبيط والتعجيز خاص لأنه في نوع واحد، وهو: الإبطاء عن الرسول عليه السلام، والعناد عام، لأنه يدخل فيه الكفر. والمشاقّة. على أن معناهما قريب عند النظر، لأن من أبطأ عن الرسول فقد عانده وشاقّه.
[١] الحج: ٤٠.
[٢] الحج: ٤٠.
[٣] الحج: ٣٨.
[٤] انظر: ٩٩.
[٥] الحج: ٣٩.
[٦] الحج: ٣٩.
[٧] الحج: ٤٥.
[٨] الحج: ٤٤.
[٩] الزخرف: ٣٢.
[١٠] الحج: ٤٥.
[١١] الحج: ٤٧.
[١٢] الحج: ٥١.