الحجة في القراءات السبع - ابن خالَوَيْه - الصفحة ٢٧٣
قوله تعالى: أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ [١]. يقرأ بهمزة وياء. وبالمدّ وغير المدّ، وبهمزتين.
وقد ذكرت علله محكمة فيما سلف [٢].
قوله تعالى: إِلَّا امْرَأَتَهُ [٣] قَدَّرْناها يقرأ بتشديد الدال وتخفيفها. وقد تقدّم القول فيه [٤].
قوله تعالى: قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ [٥]. يقرأ بالتاء والياء [٦]، وبالتشديد والتخفيف. وقد ذكر آنفا.
قوله تعالى: بَلِ ادَّارَكَ [٧]. يقرأ بقطع الألف وإسكان الدال، وبوصل الألف وتشديد الدّال، وزيادة ألف بين الدال والراء. فالحجة لمن قطع الألف: أنه جعله ماضيا من الأفعال الرّباعية. ومنه قوله إِنَّا لَمُدْرَكُونَ [٨]. والحجة لمن وصل وشدّد، وزاد ألفا: أن الأصل عنده: (تدارك) ثم أسكن التاء وأدغمها في الدّال، فصارتا دالا شديدة ساكنة فأتى بألف الوصل، ليقع بها الابتداء، وكسر لام (بل) لذهاب ألف الوصل في درج الكلام، والتقائها مع سكون الدّال، ومثله: فَادَّارَأْتُمْ فِيها [٩]، قالوا: اطَّيَّرْنا بِكَ [١٠]، وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها [١١].
قوله تعالى: أَإِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا [١٢] مذكور فيما تقدم [١٣].
فأمّا قوله: أَإِنَّا [١٤] يقرأ بالاستفهام والإخبار. فالحجة لمن استفهم: أنه أراد أإنا
[١] النمل: ٥٥.
[٢] انظر: ١٦١.
[٣] النمل: ٥٧.
[٤] انظر ص: ٢٠٧ عند قوله تعالى: إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا.
[٥] النمل: ٦٢.
[٦] في الأصل: (والهاء) وهو تحريف قرأ أبو عامر وهشام بالياء والباقون بالتاء.
[٧] النمل: ٦٦.
[٨] الشعراء: ٦١.
[٩] البقرة: ٧٢.
[١٠] النمل: ٤٧.
[١١] يونس: ٢٤.
[١٢] النمل: ٦٧.
[١٣] انظر: ١٦١.
[١٤] النمل: ٦٧.