الحجة في القراءات السبع - ابن خالَوَيْه - الصفحة ١٥٨
إِلَيْكَ [١]. والحجة لمن خفّف: أنه أخذه من أبلغ ودليله: قوله تعالى: لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي [٢].
قوله تعالى: إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ [٣]. يقرأها هنا بالاستفهام، والإخبار.
فالحجة لمن استفهم ثانيا [٤]: أنه جعله جوابا. واستدل بقوله: آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ [٥] فأعاد الاستفهام ثانيا [٦]. والعرب تترك [٧] ألف الاستفهام إذا كان عليها دليل من «أم» كقول امرئ القيس «[٨]»:
تروح من الحيّ أم تبتكر ... وماذا يضيرك لو تنتظر
«٩» والحجة لمن قرأه بالإخبار: أنه اجترأ بالأول من الثاني، ودليله قوله: أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ [١٠].
قوله تعالى في قصة صالح: قالَ الْمَلَأُ [١١] يقرأ بإثبات الواو وحذفها. فحذفها على الابتداء، وإثباتها للعطف.
قوله تعالى: أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى [١٢]. يقرأ بإسكان الواو وتحريكها. فالحجة لمن أسكن: أنه جعل العطف بأو التي تكون للشك، والإباحة. والحجة لمن حرّك أنه جعل العطف بالواو وأدخل عليها ألف الاستفهام، ليكون الأول من لفظ الثاني في قوله: أَفَأَمِنَ «١٣»
[١] المائدة: ٦٧
[٢] الأعراف: ٧٩
[٣] الأعراف: ٨١
[٤] والاستفهام الأول قوله تعالى: أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ آية ٨٠ الأعراف.
[٥] يونس: ٥٩
[٦] بعد قوله تعالى: قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ آية ٥٩: يونس.
[٧] في الأصل: تحرك.
[٨] امرؤ القيس: انظر: ٧٨.
(٩) وفي رواية أخرى.
تروح من الحيّ أم تبتكر ... وماذا عليك بأن تنتظر
انظر: (ديوان امرئ القيس: ١٥٤).
[١٠] الأنبياء: ٣٤
[١١] الأعراف: ٧٥.
[١٢] الأعراف: ٩٨
(١٣) الأعراف: ٩٧