الحجة في القراءات السبع - ابن خالَوَيْه - الصفحة ٢٥١
قوله تعالى: حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ [١] يقرءان بالتشديد والتخفيف، وبالهمز وتركه. وقد ذكرت علل ذلك فيما سلف [٢].
قوله تعالى: وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ [٣] يقرأ بفتح الحاء والراء وإثبات الألف، وبكسر الحاء وإسكان الراء وحذف الألف [٤]. فالحجة لمن فتح وأثبت الألف: أنه أراد: ضد الحلال. والحجة لمن كسر الحاء وحذف الألف: أنه أراد: وواجب على قرية. و (لا) في قوله: (لا يرجعون) صلة. ومعناه: واجب عليهم الرجوع للجزاء. وقيل هما لغتان:
حرم وحرام، وحلّ وحلال.
قوله تعالى: لِلْكُتُبِ [٥]. يقرأ بالتوحيد والجمع. وقد ذكرت علل ذلك آنفا [٦]، وقال بعضهم: السّجلّ: الكاتب.
قوله تعالى: فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ [٧]. يقرأ بضم الزاي وفتحها. وقد ذكر فيما مضى [٨].
قوله تعالى: مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ [٩] يريد به من قبل الذكر. والذكر القرآن. والأرض:
أرض الجنة، لقوله: الصَّالِحُونَ [١٠].
أقلّي اللوم عاذل والعتابا ... وقولى: إن أصبت لقد أصابا
والشاهد في هذا البيت كما في الدّرر اللوامع: نيابة غير المفعول به مع وجوده ف (بذلك) جار ومجرور وناب عن فاعل (سب) مع وجود الكلاب وهو مفعول به.
انظر: (الخزانة ١: ١٦٣ والدّرر اللوامع: ١: ١٤٤).
[١] الأنبياء: ٩٦.
[٢] انظر: ٢٣١.
[٣] الأنبياء: ٩٥.
[٤] قراءة عامة أهل الكوفة. قال الطبري: والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان: متفقتا المعنى غير مختلفتيه، وذلك أن الحرم هو:: الحرام والحرام هو: الحرم، كما الحلّ هو: الحلال والحلال هو: الحلّ فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيب. (الطبري: ١٧: ٦٨) المطبعة الأميرية.
[٥] الأنبياء: ١٠٤.
[٦] انظر ص: ١٠٥.
[٧] الأنبياء: ١٠٥.
[٨] انظر: ١٢٨.
[٩] الأنبياء: ١٠٥.
[١٠] الأنبياء: ١٠٥.