الحجة في القراءات السبع - ابن خالَوَيْه - الصفحة ٣٦١
الشرر في عظمه بالقصر المبنىّ، وقيل: كأصول الشجر العظام، والصّفر هاهنا: السّود.
فأمّا في البقرة «فصفر» لقوله: فاقِعٌ لَوْنُها [١].
ومن سورة عمّ يتساءلون
قوله تعالى: كَلَّا سَيَعْلَمُونَ في الموضعين [٢]. يقرءان بالياء، إلّا ما رواه «ابن مجاهد» عن «ابن عامر» من التاء. والاختيار الياء، لقوله تعالى: الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ [٣] ولم يقل: أنتم.
قوله تعالى: وَفُتِحَتِ السَّماءُ [٤] يقرأ بالتشديد والتخفيف. وقد ذكر وجه ذلك في الزمر [٥].
وقوله تعالى: وَغَسَّاقاً [٦] يقرأ بالتشديد والتخفيف. وقد ذكرت علته في لَبِالْمِرْصادِ [٧].
قوله تعالى: لابِثِينَ فِيها [٨]. يقرأ بإثبات الألف إلا «حمزة» فإنه حذفها. فالحجة لمن أثبت أنه أتى به على القياس كقولهم: عالم وقادر. والحجة لمن حذف: أنه أتى به على وزن فرح وحذر. ومعنى اللّبث: طول الإقامة.
قوله تعالى: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً [٩]. يقرأ بالتشديد والتخفيف. فالحجة لمن شدد: أنه أراد: المصدر من قوله: «وكذّبوا» وهو على وجهين: تكذيبا وكذّابا، فدليل الأولى قوله: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً [١٠]، ودليل الثاني: وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً [١١] والحجة لمن خفف: أنه أراد: المصدر من قولهم: كاذبته مكاذبة وكذابا، كما قالوا:
قاتلته مقاتلة وقتالا.
[١] البقرة: ٦٩.
[٢] النبأ: ٤، ٥
[٣] النبأ: ٣، وفي الأصل: «الذين هم مختلفون» وهو تحريف.
[٤] النبأ: ١٩.
[٥] انظر: ٣١١.
[٦] النبأ: ٢٥.
[٧] انظر: ٣٠٦
[٨] النبأ: ٢٣.
[٩] النبأ: ٣٥.
[١٠] النساء: ١٦٤.
[١١] النبأ: ٢٨.