الحجة في القراءات السبع - ابن خالَوَيْه - الصفحة ١٧٢
قوله تعالى: وَلا يَحْسَبَنَّ [١]. يقرأ بالياء والتاء، وبكسر السين وفتحها. وقد ذكرت علله في آل عمران [٢].
قوله تعالى: إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ [٣]. يقرأ بفتح الهمزة، وكسرها. فالحجة لمن فتحها:
أنه جعل (يحسبن) فعلا للذين كفروا، وأضمر مع (سبقوا) [٤] أن الخفيفة، ليكون اسما منصوبا مفعولا لتحسبن، وأنّهم لا يعجزون المفعول الثاني، فكأنه قال: ولا تحسبن
الذين كفروا سبقهم إعجازهم. والحجة لمن كسر: أنه جعل قوله: «وَلا يَحْسَبَنَّ» خطابا للنبي عليه السلام، وجعل «الَّذِينَ كَفَرُوا» مفعول (تحسبن) الأول، و (سبقوا) الثاني، واستأنف إنّ فكسرها مبتدئا.
قوله تعالى: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ [٥]. يقرأ بفتح السين وكسرها. وقد ذكرت علته في البقرة [٦].
قوله تعالى: إِذْ يَتَوَفَّى [٧]. يقرأ بالياء والتاء. وقد ذكرت علله فيما مضى [٨].
قوله تعالى: وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ [٩] وفَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ [١٠]. يقرءان بالياء، والتاء. فالحجة لمن قرأهما بالتاء: أنه جاء به على لفظ «مائة» [١١] ومن قرأه بالياء أتى به على لفظ المعدود، لأنه مذكّر. والحجة لمن قرأهما بالياء والتاء. أنه أتى بالمعنيين معا، وجمع بين اللغتين.
قوله تعالى: وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً [١٢]. يقرأ بضم الضاد، وفتحها. وهما لغتان.
[١] الأنفال: ٥٩
[٢] انظر: ١٠٣، ١١٦
[٣] الأنفال: ٥٩
[٤] الآية نفسها.
[٥] الأنفال: ٦١
[٦] انظر: ٩٥
[٧] الأنفال: ٥٠
[٨] انظر: ٨٢، ٩١ عند قوله تعالى: وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ وقوله تعالى: وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ.
[٩] الأنفال: ٦٥
[١٠] الأنفال ٦٦، وفي الأصل «وإن يكن»: وهو تحريف.
[١١] لأن لفظها مؤنث.
[١٢] الأنفال: ٦٦.