الحجة في القراءات السبع - ابن خالَوَيْه - الصفحة ١٩٣
يقل: (عبرا)، ويكون قد ناب بالواحد عن الجميع كقوله: أَوِ الطِّفْلِ [١]. والحجة لمن جمع: أنه جعل كلّ فعل من أفعاله آية فجمع لذلك. وسهّله عليه كتبها في السواد بالتاء.
ووزن آية عند الفراء [٢]: فعلة: (أيّة). وعند الكسائي (فاعلة) [٣] (آيية). وعند (سيبويه) [٤] (فعلة) (أيية).
قوله تعالى: مُبِينٍ اقْتُلُوا [٥] يقرأ بضم التنوين وكسره. وقد ذكرت علّته في النساء [٦].
قوله تعالى: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ [٧]. يقرأ بالتفخيم والإمالة. فالحجة لمن فخم:
أنه أتى به على الأصل. والحجة لمن أمال: أنه دلّ بالإمالة على أن ألفها ألف تأنيث، لأنها راجعة إلى التاء لفظا.
وروي عن الكسائي: أنه أمال هذه، وفتح قوله لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ [٨]. فإن كان فعل ذلك ليفرّق بين النصب والخفض فقد وهم. وإن كان أراد الدلالة على جواز اللغتين فقد أصاب، لأن اللفظ بهما- للقصر الذي فيهما- واحد في جميع وجوه الإعراب.
قوله تعالى: فِي غَيابَتِ الْجُبِّ [٩]. يقرأ بالتوحيد والجمع. فالحجة لمن وحّد: أنه أراد: موضع وقوعه فيه، وما غيّبه منه، لأنه جسم واحد، شغل مكانا واحدا. والحجة لمن جمع: أنه أراد ظلم البئر ونواحيه، فجعل كل مكان في غيابة.
قوله تعالى: يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ [١٠]. يقرءان بالنون والياء، وبكسر العين وإسكانها.
فالحجة لمن قرأهما بالنون: أنه أخبر بذلك عن جماعتهم. والحجة لمن قرأه بالياء: أنه أخبر بذلك عن يوسف دون إخوته. والحجة لمن أسكن العين: أنه أخذه من رتع يرتع:
[١] النور: ٣١.
[٢] الفراء تقدمت ترجمته ٨٤
[٣] الكسائي: تقدمت ترجمته ٦١.
[٤] سيبويه: تقدمت ترجمته ٧٨.
[٥] يوسف: ٨، ٩.
[٦] انظر: ١٢٤: النساء ٤٢
[٧] يوسف: ٤٣.
[٨] يوسف: ٥.
[٩] يوسف: ١٥.
[١٠] يوسف: ١٢.