الحجة في القراءات السبع - ابن خالَوَيْه - الصفحة ٢٦٦
ويقرأ بالياء والنون وبالضم والإسكان [١]. وقد ذكر في الأعراف [٢].
قوله تعالى: لِيَذَّكَّرُوا [٣]. يقرأ بتشديد الذال وفتحها. وبتخفيفها وإسكانها [٤].
والحجة لمن شدّد: أنه أراد ليتعظوا. ودليله: فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ [٥]. والحجة لمن خفف: أنه أراد بذلك: الذّكر بعد النسيان.
قوله تعالى: لِما تَأْمُرُنا [٦] يقرأ بالتاء والياء على ما ذكرناه في معنى المواجهة والغيبة.
قوله تعالى: سِراجاً [٧] يقرأ بالتوحيد والجمع. فالحجة لمن وحّد: أنه أراد:
الشمس لقوله بعدها: (وقمرا). والحجة لمن جمع: أنه أراد: ما أسرج وأضاء من النجوم، لأنها مع القمر تظهر وتضيء.
قوله تعالى: وَلَمْ يَقْتُرُوا [٨]. يقرأ بفتح الياء وكسر التاء وضمها، وبضمّ الياء وكسر التاء. فالحجة لمن فتح الياء وكسر التاء: أنه أخذه من قتر يقتر مثل: ضرب يضرب.
ومن ضم التاء أخذه من قتر يقتر مثل: خرج يخرج. والحجة لمن ضم الياء وكسر التاء أنه أخذه من: أقتر يقتر. وهما لغتان: معناهما: قلة الإنفاق.
قوله تعالى: يُضاعَفْ [٩]. يقرأ بإثبات الألف والتخفيف، وبحذفها والتشديد وقد ذكرت علته فيما سلف [١٠].
ويقرأ بالرفع والجزم. فالحجة لمن رفع: أنه لما اكتفى الشرط بجوابه كان ما أتى بعده مستأنفا فرفعه. والحجة لمن جزم أنه لما اتصل بعض الكلام ببعض جعلت (يضاعف) بدلا من قوله: يَلْقَ [١١] فجزمته، ورددت عليه (ويخلد) بالجزم عطفا بالواو.
قوله تعالى: فِيهِ مُهاناً [١٢]. يقرأ بكسر الهاء وإلحاق ياء بعدها. وباختلاس الحركة من غير ياء. وقد تقدّم القول فيه بما يغني عن إعادته [١٣].
قوله تعالى: وَذُرِّيَّاتِنا [١٤]. يقرأ بالجمع والتوحيد. فالحجة لمن جمع: أنه ردّ أول
[١] يقصد: (بشرا).
[٢] انظر ١٥٧.
[٣] الفرقان: ٥٠.
[٤] وضم الكاف مخففة أيضا.
[٥] الغاشية: ٢١.
[٦] الفرقان: ٦٠.
[٧] الفرقان: ٦١.
[٨] الفرقان: ٦٧.
[٩] الفرقان: ٦٩.
[١٠] انظر: ٩٨.
[١١] الفرقان: ٦٨.
[١٢] الفرقان: ٦٩.
[١٣] انظر: ٧١ عند قوله تعالى: مَشَوْا فِيهِ.
[١٤] الفرقان: ٧٤.