الحجة في القراءات السبع - ابن خالَوَيْه - الصفحة ٣٢٣
اشتراككم في العذاب إذ ظلمتم أنفسكم في الدنيا فيكون موضع «أنكم» هاهنا رفعا، والكاف والميم في موضع نصب.
قوله تعالى: يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ [١]. يقرأ بإثبات الياء وحذفها. وقد تقدم ذكره [٢].
قوله تعالى: وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ [٣]. يقرأ بالاستفهام على طريق التوبيخ، وبالإخبار. وقد ذكرت علل ذلك فيما سلف [٤].
قوله تعالى: ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ [٥]. يقرأ بإثبات هاء [٦] بعد الباء وبحذفها. فالحجة لمن أثبتها: أنه أظهر مفعول تشتهي، لأنه عائد على «ما». والحجة لمن حذفها: أنه لما اجتمع في كلمة واحدة فعل وفاعل ومفعول خفّفها بطرح المفعول لأنه فضلة في الكلام.
قوله تعالى: وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ [٧]. يقرأ بالياء والتاء على ما قدمناه في أمثاله [٨]. فأما ضم أوله فإجماع.
قوله تعالى: وَقِيلِهِ يا رَبِّ [٩]. يقرأ بالنصب والخفض [١٠]. فالحجة لمن نصب: أنه عطفه على قوله: أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ [١١] وقيله. والحجة لمن خفض:
أنه ردّه على قوله: وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ [١٢]، وعلم قيله.
سواء في حكم الله تعالى وعلمه فتكون إذ بدلا من اليوم حتى كأنها مستقبلة أو كأنّ اليوم ماض. انظر: (إملاء ما من به الرحمن للعكبري ٢: ٢٢٨).
[١] الزخرف: ٦٨.
[٢] انظر: ٣١٠.
[٣] الزخرف: ٥٨.
[٤] انظر: ١٦١.
[٥] الزخرف: ٧١.
[٦] المراد: هاء الضمير مذكرا بعد الياء.
[٧] الزخرف: ٨٥.
[٨] انظر: ٨٢.
[٩] الزخرف: ٨٨.
[١٠] أي بكسر اللام والهاء، أو نصبها وضم الهاء.
[١١] الزخرف: ٨٠.
[١٢] الزخرف: ٨٥.