الحجة في القراءات السبع - ابن خالَوَيْه - الصفحة ١٥٤
قوله تعالى: وَمِنْها تُخْرَجُونَ [١]. يقرأ بضم التاء وفتح الراء، وبفتح التاء وضمّ الراء.
هاهنا، وفي الروم [٢]، والزخرف [٣]، والجاثية [٤]. فالحجّة لمن ضم التاء:
أنّه جعله فعل ما لم يسمّ فاعله. والحجة لمن فتح التاء أنه أراد: أن الله عز وجل إذا أخرجهم يوم القيامة، فهم الخارجون. والتاء في الوجهين دليل المخاطبة.
قوله تعالى: وَلِباسُ التَّقْوى [٥]. يقرأ بالنصب، والرفع. والحجة لمن نصب: أنه عطفه على ما تقدم بالواو، فأعربه بمثل إعرابه. والحجة لمن رفع: أنه ابتدأه بالواو، والخبر (خير)، و (ذلك) نعت ل (لباس). ودليله: أنه في قراءة عبد الله، وأبيّ:
(ولباس التقوى خير) ليس فيه (ذلك). ومعناه: أنه الحياء.
قوله تعالى: خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ [٦] يقرأ بالرفع، والنصب. فالحجة لمن قرأه بالرفع:
أنه أراد: قل: هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا، وهي لهم خالصة يوم القيامة. والحجة لمن نصب: أنه لما تمّ الكلام دونها نصبها على الحال.
قوله تعالى: لا تُفَتَّحُ لَهُمْ [٧]. يقرأ بالتاء والتشديد، وبالياء والتخفيف. وقد تقدّمت العلة في ذلك آنفا بما يغني عن إعادته [٨]. ومعناه لا يرفع عملهم، ولا يجاب دعاؤهم.
قوله تعالى: وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ [٩]. يقرأ بالياء والتاء على ما ذكرنا من الحجة في نظائره [١٠].
قوله تعالى: قالُوا نَعَمْ [١١]. يقرأ بكسر العين وفتحها. فالحجة لمن كسر: أنه
[١] الأعراف: ٢٥
[٢] الروم: ٢٥
[٣] الزخرف: ١١
[٤] الجاثية: ٣٥
[٥] الأعراف: ٢٦
[٦] الأعراف: ٣٢
[٧] الأعراف: ٤٠
[٨] انظر: ٦٨ عند قوله تعالى بِما كانُوا يَكْذِبُونَ
[٩] الأعراف: ٣٨.
[١٠] انظر مثلا: ٩١ عند قوله تعالى. وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا.
[١١] الأعراف: ٤٤.