الحجة في القراءات السبع - ابن خالَوَيْه - الصفحة ٢٩١
قوله تعالى: تُرْجِي مَنْ تَشاءُ [١]. يقرأ بتحقيق الهمزة، وإعراب الياء، وبحذفه وإرسال الياء. وقد ذكر [٢].
قوله تعالى: لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ [٣]، إجماع القراء على الياء، إلّا ما روي عن أبي عمرو من التاء فيه، يريد: لا يحل لك شيء من النساء [٤].
قوله تعالى: غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ [٥] يقرأ بإشباع الضمة، وإلحاقها واوا، وباختلاس حركة الضم فيها. وقد مضى القول فيه مع أمثاله [٦] قوله تعالى: إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا [٧] يقرأ بالجمع، ويجمع الجمع. فالحجة لمن قرأه بالجمع: أنه لما جاء بعده (كبراء) وهو جمع (كبير) وجب أن يكون الذي قبله (سادة) وهو جمع (سيّد)، ليوافق الجمع في المعنى. والحجة لمن قرأه بجمع الجمع [٨].
أن السادة كانوا فيهم أكبر من الكبراء، فأبانوهم منهم بجمع يتميزون به عنهم.
قوله تعالى: وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً [٩] بالثاء والباء وقد ذكرت علله في البقرة «١٠»
ومن سورة سبأ
قوله تعالى: عالِمِ الْغَيْبِ [١١] يقرأ «علّام الغيب» و «عالم الغيب» بالخفض وعالم بالرفع. فالحجة لمن خفض: أنه جعله وصفا لقوله: (بلى وربي) [١٢] لأنه مخفوض بواو القسم. فأما علّام فهو أبلغ في المدح من عالم وعليم. ودليله قوله في آخرها: «قُلْ إِنَّ رَبِّي
[١] الأحزاب: ٥١.
[٢] انظر: ١٥٩ عند قوله تعالى: أَرْجِهْ وَأَخاهُ.
[٣] الأحزاب: ٥٢.
[٤] انظر: التيسير: ١٧٩.
[٥] الأحزاب: ٥٣.
[٦] انظر: ٧١.
[٧] الأحزاب: ٦٧
[٨] أي سادات بألف بعد الدّال مع كسر التاء، وهي قراءة ابن عامر: (التيسير ص: ١٧٩).
[٩] الأحزاب: ٦٨.
(١٠) انظر: ٩٦ عند قوله تعالى: قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ.
[١١] سبأ: ٣.
[١٢] الآية نفسها.