الحجة في القراءات السبع - ابن خالَوَيْه - الصفحة ٣٧٥
ومن سورة الزلزلة
قوله تعالى: خَيْراً يَرَهُ وشَرًّا يَرَهُ [١] بإشباع الضمة واختلاسها. وقد ذكر في آل عمران [٢].
ومن سورة القارعة
قوله تعالى: وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ [٣]. يقرأ بإثبات الهاء وحذفها. وعلله مذكورة في الأنعام [٤].
ومن سورة التكاثر
قوله تعالى: لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ [٥]. يقرأ بفتح التاء وضمّها. فالحجة لمن فتح: أنه دل بذلك على بناء الفعل لهم فجعلهم به فاعلين. والحجة لمن ضم: أنه دلّ بذلك على بناء الفعل لما لم يسم فاعله، والأصل في الفعل «لترأيونّ» على وزن: «لتفعلون» فنقلوا فتحة الهمزة إلى الراء، وهي ساكنة، ففتحوها، وحذفوا الهمزة تخفيفا، فبقيت الياء مضمومة، والضم فيها مستثقل، فحذفوا الضمة عنها فبقيت: ساكنة، وواو الجمع ساكنة، فحذفوا الياء لالتقاء الساكنين، فالتقى حينئذ ساكنان: واو الجمع، والنون المدغمة، فحذفوا الواو لالتقائهما. فأمّا قوله: ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ [٦] فبفتح التاء لا خلاف بينهم فيه.
ومن سور الهمزة
قوله تعالى: الَّذِي جَمَعَ مالًا [٧]. يقرأ بتشديد الميم وتخفيفها. فالحجة لمن شدد:
أنه أراد: تكرار الفعل ومداومة الجمع. والحجة لمن خفف: أنه أراد: جمعا واحدا لمال واحد.
[١] الزلزلة: ٧، ٨.
[٢] انظر: ١١١ عند قوله تعالى: يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ.
[٣] القارعة: ١٠.
[٤] انظر: ١٤٥ عند قوله تعالى: فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ.
[٥] التكاثر: ٦.
[٦] التكاثر: ٧.
[٧] الهمزة: ٢.