الحجة في القراءات السبع - ابن خالَوَيْه - الصفحة ٣٥٣
فالحجة لمن قرأه بضمتين: أنه أراد: جمع «نصب» و «نصب» كرهن ورهن. والحجة لمن فتح: وأسكن: أنه جعله ما نصب لهم كالعلم أو الغاية المطلوبة. ومعنى يوفضون:
يسرعون.
ومن سورة نوح عليه السلام
قوله تعالى: أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ [١]. يقرأ بضم النون وكسرها. وقد ذكر فيما تقدم [٢].
قوله تعالى: مالُهُ وَوَلَدُهُ [٣]. يقرأ بضم الواو وإسكان اللام، وبفتحهما معا، فالمفتوح واحد، والضم جمع، كما قالوا: أسد وأسد. وقيل: هما لغتان في الواحد كما قالوا:
عدم وعدم. ومنه المثل «ولدك من دمّى عقبيك» [٤] أي من ولدته.
قوله تعالى: وَدًّا [٥]. يقرأ بفتح الواو والضمّ. وهما لغتان في اسم الصنم. وقيل الضمّ في المحبة، والفتح في اسم الصنم.
قوله تعالى: مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ [٦] إجماع القراء على جمع السلامة إلّا (أبا عمرو) فإنه قرأه «خطاياهم» على جمع التكسير وقال: إنّ قوما كفروا ألف سنة لم يكن لهم إلّا خطيّات [٧] بل خطايا. واحتج أصحاب القراءة الأولى بأن الألف والتاء قد تأتي على الجمع القليل والكثير. ودليله قوله تعالى: ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ [٨] ولا يقال: هذا جمع قليل.
قوله تعالى: دُعائِي إِلَّا [٩]. يقرأ بالمدّ، وفتح الياء وإسكانها. ومثله الياء في بَيْتِيَ [١٠].
[١] نوح: ٣.
[٢] انظر: ٩٢ عند قوله تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ.
[٣] نوح: ٢١.
[٤] مجمع الأمثال ٢: ٣٦٣.
[٥] نوح: ٢٣.
[٦] نوح: ٢٥.
[٧] لأن جمع المؤنث السالم من جمع، القلة.
[٨] لقمان: ٢٧.
[٩] نوح: ٦.
[١٠] نوح: ٢٨.