الحجة في القراءات السبع - ابن خالَوَيْه - الصفحة ٣٥٠
والإظهار. وقد ذكرت علله فيما تقدم [١].
فإن قيل: فإن (أبا عمرو) لم يدغم من أمثال هذين سواهما فقل: أحبّ أن يعرف جواز اللغتين، ليعلمك أنهما مستعملتان.
قوله تعالى: أَأَمِنْتُمْ [٢] يقرأ بهمزتين وبهمزة ومدة. وقد تقدمت العلة في ذلك آنفا [٣].
قوله تعالى: فَسُحْقاً [٤]. يقرأ بضم الحاء وإسكانها، وقد تقدم ذكره [٥]. فأما نصبه ففيه وجهان: أحدهما: بالدعاء، يريد به: ألزمهم الله ذلك. والآخر: على المصدر وإن لم يتصرف من فعل كقولك: سقيا ورعيا وويحا وويلا. ولو رفع لجاز رفعه. يريد:
ثبت لهم ذلك ولزمهم. ومنه قول الشاعر:
* فترب لأفواه الوشاة وجندل [٦] * قوله تعالى: إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ [٧]. يقرءان بالفتح معا والإسكان، وبإسكان الأولى وفتح الثانية على ما قدّمناه من القول في
أمثاله [٨].
قوله تعالى: فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [٩]. يقرأ بالتاء على معنى المخاطبة، وبالياء على معنى الغيبة.
ومن سورة ن (القلم)
قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ [١٠]. يقرأ بالإدغام والإظهار. وقد تقدّم ذكر علله في يس [١١].
[١] انظر: ٧٧.
[٢] الملك: ١٦.
[٣] انظر: ١٦١.
[٤] الملك: ١١.
[٥] انظر: ٨٥.
[٦] قال الشنقيطي: الشاهد فيه رفع: «ترب» و «جندل» ولم أعثر على قائله. انظر: (الدّرر اللوامع ١: ١٦٦، شروح سقط الزند: ١١٦٦، ١٨٨٣. والكتاب لسيبويه. ١: ١٥٥.
[٧] الملك: ٢٨.
[٨] انظر: ٢٦٧.
[٩] الملك: ٢٩.
[١٠] القلم: ١.
[١١] انظر: ٢٩٧.