الحجة في القراءات السبع - ابن خالَوَيْه - الصفحة ٣٤٠
قوله: «شواظ، ونحاس». والحجة لمن خفض: أنه ردّه على قوله «من نار ونحاس».
والنحاس هاهنا: الدخان.
قوله تعالى: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ [١]. يقرأ بضم الميم وكسرها، وهما لغتان معناهما:
الافتضاض للابكار، وهذا دليل على أن الجنّ تنكح.
قوله تعالى: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ [٢]. إجماع القرّاء هاهنا على الياء إلّا ما تفرّد به (ابن عامر) فيه من الواو، لأنه جعله وصفا للاسم، وجعله الباقون وصفا لقوله:
«ربك» والوصف تابع للموصوف كالبدل، والتوكيد، وعطف البيان.
ومن سورة الواقعة
قوله تعالى: وَحُورٌ عِينٌ [٣]. يقرأ بالرفع والخفض. فالحجة لمن رفع: أنه قال:
الحور لا يطاف بهن، فقطعهنّ من أول الكلام، وأضمر لهن رافعا معناه: ومع ذلك حور عين. والحجة لمن خفض: أنه أشركهن في الباء الداخلة في قوله: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ [٤] بكأس من معين وبحور عين، فقطعهن بالواو. ولم يفرق بين أن يطاف به، وبين أن يطوف بنفسه.
قوله تعالى: عُرُباً [٥]. إجماع القراء على ضم الراء إلّا ما تفرّد به «حمزة» و «أبو بكر» عن «عاصم» من إسكانها. فالحجة لمن ضم: أنه أتى بالكلمة على أصلها ووفّاها ما أوجبه القياس لها، لأنها جمع «عروب» وهي: الغنجة [٦] المحبة لزوجها. والحجة لمن أسكن: أنه استثقل الجمع بين ضمتين متواليتين، فخفف بإسكان إحداهما.
أن اللهب لا يكون من الدخان، إلا على حيلة واعتذار. والذي في ذلك من الحيلة: هو قول أبي العباس محمد بن يزيد أنه لما كان اللهب والدخان جميعا من النار كان كلّ واحد منهما مشتملا على الآخر. انظر: (إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس ٣ ورقة ٣١٦). مخطوط.
[١] الرحمن: ٧٤.
[٢] الرحمن: ٧٨.
[٣] الواقعة: ٢٢.
[٤] الواقعة: ١٧، وفي الأصل: «يطاف عليهم».
[٥] الواقعة: ٣٧.
[٦] الغنجة: بفتح النون وكسرها، وهي المرأة حسنة الدّل «اللسان: غنج».