الحجة في القراءات السبع - ابن خالَوَيْه - الصفحة ٣٢٤
قوله تعالى: فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [١] يقرأ بالياء والتاء على ما تقدّم من القول في أمثاله.
ومن سورة الدخان
قوله تعالى: رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [٢]. يقرأ بالرفع والخفض هاهنا وفي الْمُزَّمِّلُ [٣] وعَمَّ يَتَساءَلُونَ [٤]. فالحجة لمن خفض: أنه جعله بدلا من الاسم الذي قبله. والحجة لمن رفع: أنه جعله مبتدأ، أو خبرا لمبتدإ، أو أبدله من قوله: هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [٥] ربّ.
قوله تعالى: فَاعْتِلُوهُ [٦]. يقرأ بكسر التاء وضمّها وهما لغتان: كقوله:
يَعْرِشُونَ [٧]، يَعْكُفُونَ [٨]. وقد ذكرت علله فيما مضى.
قوله تعالى: ذُقْ إِنَّكَ [٩]. يقرأ بكسر الهمزة وفتحها. فالحجة لمن كسر: أنه جعل تمام الكلام عند قوله «ذق»، وابتدأ إن بالكسر. والحجة لمن فتحها: أنه أراد:
حرف الخفض فحذفه، ففتح لذلك.
وقيل معنى قوله: إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ [١٠] يريد: عند نفسك، فأما عندنا فلا.
وقيل: هو كناية من الله عز وجلّ بأحسن الألفاظ. والمراد به: السفيه الأحمق، أو الذليل كقول قوم شعيب له: إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ [١١].
قوله تعالى: يَغْلِي فِي الْبُطُونِ [١٢]. يقرأ بالياء ردا على «المهل»، وبالتاء ردّا على «الشجرة». والأثيم هاهنا: أبو جهل.
قوله تعالى: فِي مَقامٍ أَمِينٍ [١٣]. يقرأ بضم الميم وفتحها. وقد ذكر معنى ذلك بما فيه كفاية [١٤].
[١] الزخرف: ٨٩.
[٢] الدخان: ٧.
[٣] المزمل: ٩.
[٤] النبأ: ٣٧.
[٥] الدخان: ٦.
[٦] الدخان: ٤٧.
[٧] الأعراف: ١٣٧.
[٨] الأعراف: ١٣٨.
[٩] الدخان: ٤٩.
[١٠] الآية نفسها.
[١١] هود: ٨٧.
[١٢] الدخان: ٤٥.
[١٣] الدخان: ٥١.
[١٤] انظر: ٢٣٩.