الحجة في القراءات السبع - ابن خالَوَيْه - الصفحة ٢٨٩
الهاء على ما كانت عليه من التشديد. ومعناه: أن الرجل كان في الجاهلية إذا قال لامرأته:
أنت عليّ كظهر أمي حرمت عليه. فجعل الله فيها على المسلم الكفّارة.
قوله تعالى: الظُّنُونَا [١] والرَّسُولَا [٢] والسَّبِيلَا [٣] يقرأن بإثبات الألف وصلا ووقفا، وبحذفها وصلا ووقفا، وبإثباتها وقفا وطرحها وصلا. فالحجة لمن أثبتها وصلا ووقفا: أنه اتبع خط المصحف، لأنها ثابتة في السّواد، وهي مع ذلك مشاكلة لما قبلها من رءوس الآي. وهذه الألفات تسمى في رءوس أبيات الشعر قوافي، وترنّما وخروجا [٤].
والحجة لمن طرحها: أن هذه الألف إنما تثبت عوضا من التنوين في الوقف، ولا تنوين مع الألف واللام في وصل ولا وقف. والحجة لمن أثبتها وقفا وحذفها وصلا: أنه اتبع الخطّ في الوقف، وأخذ بمحض القياس في الوصل، على ما أوجبته العربية فكان بذلك غير خارج من الوجهين.
قوله تعالى: وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً [٥] يقرأ بالياء والتاء على ما ذكرنا في أول السورة.
قوله تعالى: لا مُقامَ لَكُمْ [٦] يقرأ بضم الميم وفتحها. وقد تقدم ذكر الاحتجاج عليه آنفا [٧].
قوله تعالى: لَآتَوْها [٨] يقرأ بالمدّ من الإعطاء وبالقصر من المجيء. وقد ذكر فيما مضى [٩].
قوله تعالى: أُسْوَةٌ [١٠] يقرأ بكسر الهمز وضمها. وهما لغتان كما قالوا: رشوة ورشوة.
قوله تعالى: يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ [١١] يقرأ بتشديد العين وفتحها، وكسرها، و (يضاعف) بالياء والنون، وإثبات الألف، والتخفيف. فالحجة لمن قرأه بالياء والتشديد مع الفتح:
[١] الأحزاب: ١٠.
[٢] الأحزاب: ٦٦.
[٣] الأحزاب: ٦٧.
[٤] في القاموس: الخروج بالضم: الألف التي بعد الصلة في الشعر
[٥] الأحزاب: ٩.
[٦] الأحزاب: ١٣.
[٧] انظر: ٢٣٩.
[٨] الأحزاب: ١٤.
[٩] انظر ٩٧ عند قوله تعالى: ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ.
[١٠] الأحزاب: ٢١.
[١١] الأحزاب: ٣٠.