الحجة في القراءات السبع - ابن خالَوَيْه - الصفحة ٢٧٨
وأما قوله: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ [١] فقيل خمس في الأعراف، قوله:
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ [٢] واليد، والعصا، وحلّ عقد لسانه، وفلق البحر له، ولأمته.
قوله تعالى: رِدْءاً يُصَدِّقُنِي [٣]. يقرأ بإسكان الدّال وتحقيق الهمزة، وبفتح الدّال وتخفيف الهمزة. فالحجة لمن حقّق: أنه أتى بالكلام على أصله. ومعناه: العون. والحجة لمن خفّف: أنه نقل حركة الهمزة إلى الدّال فحرّكها وليّن الهمزة تخفيفا.
فأما يصدقني فأجمع على جزمه خمسة من الأئمة جوابا للطلب. ورفعه (حمزة) و (عاصم). ولهما فيه وجهان: أحدهما: أنهما جعلاه صلة [٤] للنكرة. والثاني: أنهما جعلاه حالا من الهاء. وقد ذكر ذلك مشروحا في أول سورة مريم [٥].
قوله تعالى: وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ [٦]. يقرأ بإثبات الواو وحذفها. فالحجة لمن أثبتها: أنه ردّ بها القول على ما تقدّم من قولهم. والحجة لمن حذفها: أنه جعل قول موسى منقطعا من قولهم.
قوله تعالى: وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ [٧]. يقرأ بالياء والتاء. والحجة فيه ما قدمناه في أمثاله.
قوله تعالى: لا يُرْجَعُونَ [٨] يقرأ بضم الياء على معنى يردّون. وبفتحها على معنى يصيرون.
قوله تعالى: سِحْرانِ تَظاهَرا [٩]. يقرأ بإثبات الألف وطرحها. فالحجة لمن أثبتها:
أنهم كنوا بذلك عن (موسى) و (محمّد) عليهما السلام. والحجة لمن طرحها: أنه أراد:
كنايتهم بذلك عن التّوراة: والفرقان.
قوله تعالى: يُجْبى إِلَيْهِ [١٠]. يقرأ بالياء والتاء على ما بيناه آنفا.
[١] الإسراء: ١٠١.
[٢] الأعراف: ١٣٣.
[٣] القصص: ٣٤.
[٤] المراد بها صفة للنكرة.
[٥] أنظر: ٢٣٤ عند قوله تعالى: وَلِيًّا يَرِثُنِي.
[٦] القصص: ٣٧.
[٧] القصص: ٣٧، وفي الأصل من غير واو.
[٨] القصص: ٣٩.
[٩] القصص: ٤٨.
[١٠] القصص: ٥٧.