الحجة في القراءات السبع - ابن خالَوَيْه - الصفحة ٢٣٨
حذف التاء تخفيفا، لأنه يثقل عليهم اجتماع حرفين متجانسين، متحرّكين، فمنهم من يخفف بالإدغام، ومنهم من يخفّف بالحذف.
قوله تعالى: وَأَوْصانِي [١] يقرأ بالتفخيم والإمالة. وقد ذكر في أمثاله من الاحتجاج ما يغني عن إعادته هاهنا [٢].
قوله تعالى: قَوْلَ الْحَقِّ [٣]. يقرأ بالرفع والنصب. فالحجة لمن نصب: أنه وجهه إلى نصب المصدر كما يقول: هذا قولا حقّا، وقول الحقّ. والحجة لمن رفع: أنه جعله بدلا من (عيسى) أو أضمر له (ذلك) ثانية، فعيسى كلمة الله، لأنه بكلمته كان، وقوله، لأنه بقولة: (كن تكون) و (روحه) لأنه كان رحمة على من بعث إليه إذ آمنوا به فنجوا.
قوله تعالى: وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ [٤] يقرأ بفتح الهمزة وكسرها. فالحجة لمن فتحها:
أنه ردّ الكلام بالواو على قوله: وأوصاني بالصلاة وبأن الله ربي. والحجة لمن كسرها:
أنه استأنف الكلام بالواو. ودليله: أنها في قراءة «أبيّ»: «إنّ الله» بغير واو.
قوله تعالى: أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ [٥]. يقرأ بتشديد الكاف وفتح الذال، وبضم الكاف وإسكان الذال. وقد تقدم من القول في نظائره ما يغني عن إعادته [٦].
قوله تعالى: إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً [٧]. يقرأ بفتح اللام وكسرها. والحجة فيه كالحجة في (المخلصين) وقد ذكرت آنفا [٨].
قوله تعالى: هَلْ تَعْلَمُ [٩]. يقرأ بالإدغام للمقاربة، وبالإظهار على الأصل وانفصال الحرفين.
[١] مريم: ٣١.
[٢] انظر: ١٤٤. عند قوله تعالى: وَقَدْ هَدانِ.
[٣] مريم: ٣٤.
[٤] مريم: ٣٦.
[٥] مريم: ٦٧.
[٦] انظر: ١٦١ عند قوله تعالى: فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ.
[٧] مريم: ٥١.
[٨] انظر: ١٩٤ عند قوله تعالى: إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ.
[٩] مريم: ٦٥.